فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 214

قِيلَ: الآَيَةُ عَامَّةٌ [1] ، وَأَهْلُ العَهْدِ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ الوَفَاءُ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، فَلَا يُكْرَهُوْنَ عَلَى شَيءٍ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الآَيَةُ مَخْصُوْصَةٌ أَوْ مَنْسُوْخَةٌ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ مَمَّنْ يَقُوْلُ بِإِكْرِاهِ المُشْرِكِينَ.

قَالَ أَبُو الفَرَجِ [2] : (اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ النَّاسِخِ والمَنْسُوْخِ فِي هَذَا القَدْرِ مِنَ الآَيَةِ:

* فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مُحْكَمٌ، وَإِلَى أَنَّهُ مِنَ العَامِ المَخْصُوْص، فَإِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ لا يُكْرَهُوْنَ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ يُخَيَّرُوْنَ بَينَهُ وَبَينَ الجِزْيَة، فَالآَيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِمْ. قَالَ: وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ.

(1) قال ابن القيم في هداية الحيارى (1/ 12) : (والصحيح: أن الآية على عمومها في حق كل كافر) .

(2) انظر: زاد المسير (1/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت