فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 214

مَدَنِيَّةٌ، وَتِلْكَ فِي التَّغَابُنِ وَهِي مَكِّيَّةٌ، أَوْ بَعْضُهَا.

والنَّسْخُ هُوَ: الرَّفْعُ وَالإِزَالَةُ [1] ، فَإِذَا جَاءَتْ آيَةٌ رَفَعَتْ مَا يُظَنُّ دَلالَةَ تِلْكَ الآيَةِ عِلَيهَا كَانَتْ رَفْعًا لِهَذَا الظَّنِّ، وَهَذَا بَيَانٌ.

وَعِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ [2] أَنَّ النَّسْخَ هُوَ: بَيانُ مَا لَمْ يَرِدْ بِاللَّفْظِ العَامِ فِي الأزْمِانِ مَعْ تَرِاخِيهِ عَنْهُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّخْصِيص، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرَاخِي.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَابُدَّ عِنْد نُزُوْلِ المَنْسُوْخِ مِنْ الاسْتِعَارَةِ بِالنَّاسِخ، وَعَلَى هَذَا: فَالنَّسْخُ عِنْد هَؤلاءِ مِنْ جِنْسِ تَقْيِيدِ المُطْلَق، وَهُوَ بَيَانُ مَا لَمْ يَرِد بِالخِطَاب، وَهَذَا النَّسْخُ لا يُنْكِر أَحَدٌ، لا اليَهُوْدُ ولا غَيرُهُمْ.

(1) انظر: روضة الناظر (1/ 69) .

(2) منهم: القاضي أبو بكر الباقلاني، والصيرفي، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والآمدي، وابن الانباري وغيرهم. انظر: (إرشاد الفحول) ص (312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت