وشروط الاجتهاد: أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى، وسنة نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي المواضع التي يتعلق بها ذكر الأحكام فِي الحلال والحرام، دون ما عداه [1] [2] ، وأن يكون عارفا بأحكام الخطاب، وموارد الكلام من الحقيقة والمجاز، وما اشتمل عَلَيْه الكتاب والسنة من الأقسام المتقدمة [3] ، ويكون عارفا بطرق النحو، واللغة [4] ، والإجماع،
(1) ما ذكره المؤلف هو ما عَلَيْه كثير من أهل العلم على حفظ آيات الأحكام وأحاديثها وَقَالَ ابن قدامه: بل معرفتها وَلَا يشترط حفظها بأن يعلم موقعها إِذَا أراد الاحتجاج بها، وقدرها خمسمائة آية بتصرف، وأنكر الطوفي هذا العدد وَقَالَ: أن أدلة الأحكام فِي ذلك غير منحصرة، وروي عن الشافعي وغيره ونسبه ابن عقيل لكثير من العلماء حفظ القرآن كاملا وهو اختيار شيخ الإسلام. انظر: الرسالة للشافعي ص 510، والعدة لأبي يعلى (5/ 1594) ، الواضح لابن عقيل (1/ 270) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 334) ، وشرح مختصر روضة للطوفي (3/ 577) ، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 406) .
(2) لم يشر المؤلف رَحِمَهُ اللهُ على أنَّه لابد للمجتهد أن يعلم ناسخ ومنسوخ الكتاب والسنة وَقَالَ ابن قدامة: يكفيه أن يعرف أن المستدل به فِي هذه الحادثة غير منسوخ، كما لابد له من معرفة الصحيح من السنة ومعرفة الرواة وعدالتهم، أَو أن يعتمد الكتب الصحاح التي ارتضى الأئمة رواتها. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1594) ، وروضة الناضر لابن قدامة (2/ 335) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 579) .
(3) أي أن يكون عالمًا بأصول الفقة. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1595) ، والتمهيد لأبي الخطاب (4/ 390) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 334) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 577) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1532) .
(4) يشترط معرفة ما يتيسر به فهم خطاب العرب، من نص وظاهر ومجمل وعام وخاص ومطلق ومقيد وغير ذلك. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1594) ، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 391) وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 336) ، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 408) .