والثاني: النظر بالقلب، وحده الفكر فِي حال المنظور فِيهِ [1] .
والجدل: تردد الكلام بين اثنين إِذَا قصد كلّ واحد منهما إحكام قوله ليدفع به قول صاحبه [2] .
والاجتهاد: بذل الوسع فِي طلب الغرض [3] .
= الخطاب (1/ 58) .
(1) وهو تعريف القاضي والكلوذاني، قَالَ الجويني وحقيقته هذا النظر التأمل أَو التفكر أَو التدبر أَو الاعتبار أَو الاستدلال، وذكر القرافي فيها سبعة مذاهب صحح منها ثلاثة وهي: الفكر، وتردد الذهن بين أنحاء الضروريات، وتحديق العقل إِلَى جهة الضروريات. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 184) ، والكافية فِي الجدل للجويني ص 17، والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 58) ، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 336، والمسودة لآل تيمية ص 388، والتحبير للمرداوي (1/ 212) .
(2) وهو تعريف القاضي وقريب منه تعريف الباجي والكلوذاني، وذكر الجويني له عدة تعاريف وصحح منها هذا التعريف: إظهار المتنازعين مقتضى نظرتهما على التدافع والتنافي بالعبارة أَو ما يقوم مقامهما من الاشارة والدلالة، وَقَالَ الطوفي: إنه قانون صناعي يعرف أحوال المباحث من الخطأ والصواب على وجه يدفع عن نفس الناظر والمناظر الشك والارتياب، ثم بعدها ضعف تعريف الغزالي ورد عَلَيْه. انظر: العدة لأبي يعلى (/ 184) ، والمنهاج فِي ترتيب الحجاج للباجي ص 11، والكافية فِي الجدل للجويني ص 21، والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 58) ، وعلم الجذل للطوفي ص 3 و 4، والتحبير للمرداوي (7/ 3695) .
(3) وهذا أقرب للتعريف اللغوي كما أشار إليه ابن قدامه واصطلاحا: عرفه الطوفي وابن اللحام: بذل الجهد فِي تعريف الحكم الشرعي وقريب منه تعريف ابن قدامة وَقَالَ ابن مفلح والمرداوي: استفراغ الفقيه وسعه لدرك حكم شرعي. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 333) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 575) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1469) ، والمختصر فِي أصول الفقه لابن مفلح ص 163، والتحبير للمرداوي (8/ 3865) ، وشرك الكوكب لابن النجار (4/ 458) .