الصفحة 64 من 77

ولهذا نقول: قولُه تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [1] ، نص فِي قدر المدة، وإن كَانَ اللفظ محتملا لغيره [2] .

والعام: ما احتمل معنيين هو فِي أحدهما أظهر من الآخر. [3]

والفرق بين الظاهر والعموم: أن العموم ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأولى من بعض، وَلَا أظهر، وتناوله تناولا على السواء، فيجب حمله على عمومه إلَّا أن يخصه دليل أقوى منه [4] .

والظاهر: ما احتمل معنيين إلَّا أن أحدهما أحق وأظهر باللفظ من الآخَرَ [5] .

فيجب حمله على أظهرهما، وَلَا يعدل عنه إلَّا بما هو أقوى منه [6] .

(1) سورة البقرة: آية 226.

(2) انظر: البرهان للجويني (1/ 277) ، والعدة (1/ 139) ، والمستصفى للغزالي (1/ 384) .

(3) وتعريف المؤلف أقرب إِلَى تعريف الظاهر وقد ذكره ابن قدامه تعريفا للظاهر، وَقَالَ القاضي: ما عم شيئين فصاعدا، زاد ابن قدامه مطلقًا، وَقَالَ الطوفي والمرداوي وابن النجار: هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، قَالَ ابن المبرد وهو المختار عند أصحابنا. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 140) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 7) وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 448) ، والتحبير للمرداوي (5/ 2311) ، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 101) ، وشرح غلية السول لابن المبرد ص 302.

(4) زاد أَبُو يعلى: أما الظاهر فإنه يحتمل معنيين إلَّا أن أحدهما أظهر وأحق باللفظ من الآخر. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 414) .

(5) وهو تعريف القاضي وابن قدامة، وَقَالَ الطوفي وابن اللحام وغيرهما: اللفظ المحتمل معنيين فأكثر هو فِي أحدهما أظهر. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 141) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 508) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 558) ، ومختصر أصول الفقه لابن اللحام ص 103.

(6) أي حكم الظاهر، يجب أن يصار إِلَى المعنى الظاهر منه وَلَا يَجوز تركه إلَّا بقرينة. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت