والمتشابه: هو الذي يحتاج إِلَى معرفة معناه إِلَى تفكر وتدبر، وقرائن تبينه ونزيل إشكاله [1] .
والمجمل: ما لم يبن عن المراد بنفسه [2] ، كقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [3] .
فإن ذلك مجمل فِي جنس الحق، وقدره، ويحتاج إِلَى دليل يبينه ويفسر معناه [4] .
ومثل قولُه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [5] .
فلَمَّا"نهى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن كلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير" [6] دلت أحكام صاحب الشرع: أن الآية ليست على
(1) المتشابه: هو ما لم يتضح معناه، عكس المحكم، كما هو المشهور عند الحنابلة، وعدم اتضاح المعنى لأسباب، وهي الإشتراك أَوْ الإجمال أَوْ غيرهما. انظر: شرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 141) ، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 316) ، والتحبير للمرداوي (3/ 1395) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 141) .
(2) وهو تعريف القاضي وعرفه الطوفي وابن اللحام والمرداوي: هو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 142) ، وروضة الناضر لابن قدامة (1/ 517) ، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 648) ، والمختصر لابن اللحام ص 126، والتحبير للمرداوي (6/ 2750) ، والكوكب المنير لابن النجار (3/ 414) .
(3) سورة الأنعام: آية 141.
(4) ما يقع فِيهِ الإجمال وما لا يقع فِيه، انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 649) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 415) .
(5) سورة الأنعام: آية 145.
(6) رواه البخاري (6/ 286) ، كتاب الذبائح، باب أكل كلّ ذي ناب من السباع، رقم (5530) ورواه مسلم (6/ 60) ، كتاب الصيد والذبائح وما يأكل من الحيوانات، باب =