ثُمَّ هَا هُنَا أَبْحَاثٌ يَشْتَرِكُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا لَفْظِيَّةٌ، مِنْهَا:
-اللُّغَاتُ تَوْقِيفِيَّةٌ؛ لِلدَّوْرِ.
وَقِيلَ: اصْطِلَاحِيَّةٌ؛ لِامْتِنَاعِ فَهْمِ التَّوْقِيفِ بِدُونِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: كِلَا الْقَوْلَيْنِ جَائِزٌ فِي الْجَمِيعِ، وَفِي الْبَعْضِ وَالْبَعْضِ.
-أَمَّا الْوَاقِعُ: فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ عَقْلِيٌّ وَلَا نَقْلِيٌّ، فَيَجُوزُ خَلْقُ الْعِلْمِ فِي الْإِنْسَانِ [1] بِدَلَالَتِهَا عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا، وَابْتِدَاءُ قَوْمٍ بِالْوَضْعِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ وَيَتْبَعُهُمُ الْبَاقُونَ [2] .
-ثُمَّ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ تُثْبَتَ الْأَسْمَاءُ قِيَاسًا [3] ؛ كَتَسْمِيَةِ النَّبِيذِ خَمْرًا كَقِيَاسِ التَّصْرِيفِ.
(1) في (ق) : بالإنسان.
(2) ينظر: العدة: 1/ 190، الواضح 2/ 364، المسودة ص 563، شرح مختصر الروضة 1/ 374، التقرير والتحبير 1/ 69، مجموع الفتاوى 7/ 95 - 12 - 445.
(3) قوله: (قياسًا) سقطت من (ق) .
قال القاسمي رحمه الله: (أي: فإذا اشتمل معنى اسم على وصف مناسب للتسمية؛ كالخمر، أي: المسكر من ماء العنب لتخميره، أي: تغطيته للعقل، ووجد ذلك الوصف في معنى آخر كالنبيذ، أي: المسكر من غير ماء العنب؛ ثبت له بالقياس ذلك الاسم لغة، فيسمى النبيذ خمرًا، فيجب اجتنابه بآية: {إِنَّمَا الخَمْرَ وَالمَيْسِر} ، لا بالقياس على الخمر. ا. هـ محلي على جمع الجوامع) .