-وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ [1] : كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ.
فَإِنْ أَرَادَ: أَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ: فَكَقَوْلِ الْجَاحِظِ.
وَإِنْ أَرَادَ: فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لَزِمَ التَّنَاقُضُ [2] .
-فَإِنْ تَعَارَضَ عِنْدَهُ دَلِيلَانِ، وَاسْتَوَيَا: تَوَقَّفَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
-وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ: يُخَيَّرُ [3] .
-وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: فِيهِ قَوْلَانِ حِكَايَةً عَنْ نَفْسِهِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.
-وَإِنْ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ [4] .
(1) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، قاضي البصرة، قدم بغداد وكان فقيهًا، وله رواية للحديث، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وتوفي سنة (168 هـ) ينظر: تاريخ بغداد 12/ 7، ميزان الاعتدال 3/ 5.
(2) ينظر: العدة 5/ 1541، الواضح 5/ 351، روضة الناظر 2/ 347، شرح مختصر الروضة 3/ 602، شرح الكوكب المنير 4/ 489، تيسير التحرير 4/ 202، الإحكام للآمدي 4/ 183، شرح اللمع 2/ 1046.
(3) ينظر: العدة 5/ 1536، التمهيد 4/ 349، شرح مختصر الروضة 3/ 617، كشف الأسرار 4/ 76، التبصرة ص 510.
(4) أي: حُكي عن الإمام الشافعي أنه ذكر قولين في وقت واحد من غير ترجيح. ينظر: الإبهاج في شرح المنهاج 3/ 202، البحر المحيط 8/ 135. وينظر المسألة في: التحبير شرح التحرير 8/ 3957، شرح الكوكب المنير 4/ 493.