[3] وَالِاسْتِحْسَانُ: وَهُوَ الْعُدُولُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ خَاصٍّ.
-قَالَ الْقَاضِي [1] : الِاسْتِحْسَانُ مَذْهَبُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ: وَهُوَ أَنْ يَتْرُكَ حُكْمًا إِلَى حُكْمٍ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.
وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ.
-وَقِيلَ: دَلِيلٌ يَنْقَدِحُ فِي نَفْسِ الْمُجْتَهِدِ، لَا يُمْكِنُهُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ.
وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. [2]
-وَقِيلَ: مَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُجْتَهِدُ بِعَقْلِهِ [3] .
(1) المراد به هنا: القاضي يعقوب البرزبيني (486 هـ) ، من تلاميذ القاضي أبي يعلى، وليس المراد هنا القاضي أبا يعلى كما هو المشهور عند الإطلاق، ينظر: روضة الناظر لابن قدامة 1/ 473.
والقاضي يعقوب: هو يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري البَرْزَبيني، من تلاميذ القاضي أبي يعلى، تولى القضاء بباب الأزج مدة، له تصانيف في المذهب، منها: التعليقة في الفقه، وهي مُلخصة من تعليقة شيخه القاضي، مات سنة 488 هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة 1/ 164، المقصد الأرشد 3/ 120.
(2) قال القاسمي رحمه الله: (لأن ما هذا شأنه لا يمكن النظر فيه لتستبان صحته من سقمه، قال في مختصر الروضة: وقد قرر محققو الحنفية الاستحسان على وجه بديع في غاية الحسن واللطافة) .
(3) ينظر: التمهيد 4/ 93، روضة الناظر 1/ 473، شرح مختصر الروضة 3/ 190، التحبير شرح التحرير 8/ 3818، شرح الكوكب المنير 4/ 431.