فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 160

ص:

48 -وَتَمَّ تَقْسِيمُ الفُرُوضِ كَافِيَا ... فَاعْلَمْ وَعَلِّمْ تُعْطَ أَجْرًا وَافِيَا

ش: قد انتهى تقسيم الفروض السِّتَّة، وذكر مستحقِّيها، (كافيًا) أي: مفصَّلًا موضَّحًا من غير غموض ولا لَبْسٍ.

وقولي: (فاعلم وعلِّم تُعطَ أجرًا وافيًا) ، فيه حثٌّ على تعلُّم علم الفرائض وتعليمه؛ فإنَّه من أجلِّ العلوم وأعظمه نفعًا، وقد تظاهرت فيه الآيات، وتكاثرت الأحاديث في الحثِّ على تعلُّمه وتعليمه، ولا سيَّما علم الفرائض، فقد قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} .

وفي الحديث: ما روى أبو هريرة مرفوعًا: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» [1] .

وقيل: إنَّه نصف باعتبار الثَّواب؛ لأنَّه يستحقُّ بتعليم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.

(1) رواه ابن ماجه (2719) ، والدارقطني (4059) ، والحاكم (7948) ، والبيهقي (12175) ، والحديث أعله البيهقي، وقال فيه ابن حجر: (مداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك) ، وضعفه به الذهبي والألباني. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 172، الإرواء 6/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت