فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1738

وقال ابن عباس وعائشة: كان غلامٌ من اليهود يخدُمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدنت إليه اليهود, فلم يزالوا حتى أخذ مُشَاطةَ رأس النبي - صلى الله عليه وسلم -, وعِدَّةَ أسنان من مُشْطه, فأعطاها اليهودَ فسحروه فيها, وتولى ذلك لَبِيد بن الأعصم رجلٌ من اليهود فنزلت هاتانِ السورتان فيه [1] .

قال البغويُّ [2] : وقيل كانت مغروزةً بالإبرة, فأنزل الله عز وجل هاتينِ السورتينِ وهما إحْدى عشرة آيةً: سورة الفلق خمس آيات وسورة الناس ست آيات, فكلما قرأ آية انحلَّت عقدةٌ, حتى انحلت العُقَدُ كلُّها, فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنما أُنْشِطَ من عِقَالٍ [3] .

قال: وروى أنه لَبِثَ فيه ستة أشهر واشتد عليه ثلاثة أيام,

= ورواه الحاكم: (4/ 360) من حديث زيد بإسنادٍ آخر وصححه على شرط الشيخين، وانظر:"الفتح": (10/ 239) ، وقال الهيثمي في"المجمع": (6/ 284) :"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح".

(1) ذكره البغوي في"تفسيره": (4/ 546) بلا إسناد، أخذًا من الثعلبي؛ إذ تفسيره مختصر منه، وعزاه للثعلبي ابن كثير في"تفسيره": (8/ 3910 - 3911) مطوَّلًا، وقال عقبه:"هكذا أورده بلا إسناد، وفيه غرابة، وفي بعضه نكارة شديدة، ولبعضه شواهد مما تقدم"اهـ.

(2) في"تفسيره": (4/ 546 - 547) .

(3) قال الحافظ في"الفتح": (10/ 236) :"وقد وقع في حديث ابن عباسٍ فيما أخرجه البيهقي في"الدلائل"بسندٍ ضعيف في آخر قصه السحر الذي سُحِر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم وجدوا وترًا فيه إحدى عشرة عقدة وأنزلت سورة الفلق والناس، وجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، وأخرج ابن سعد (الطبقات 2/ 199) بسندٍ آخر منقطع عن ابن عباس: أن عليًّا وعمارًا لما بعثهما النبي - صلى الله عليه وسلم - لاستخراج السحر وجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة"اهـ. وانظر:"التلخيص الحبير": (4/ 40) . وكذا جاء ذكر هذه العقد في رواية عَمْرة عن عائشة، لكنها أيضًا ضعيفة انظر"الفتح": (10/ 241، 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت