تعليقًا [1] .
وعند قراءة القرآن تطييبًا للفم، لئلا يتأذى المَلَكُ عند تلقي القراءة منه. وكذا عند دخول المسجد، والمنزل، وعند الانتباه من النوم؛ لحديث حذيفة: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام من الليل يشوص [2] فاهُ بالسواك. متفق عليه [3] .
(و) عند (تغير فم) بمأكول، أو بإطالة سكوت، أو خلو معدة من طعام، لأن السواك شرع لتطييب الفم وإزالة رائحته (ونحوه) كصفرة الأسنان أي: نحو تغير رائحة الفم.
وفي السواك أزيد من ثلاثين فائدة ليس هذا موضع بسطها [4] .
(وسُن بداءة بالأيمن فيه) أي في السواك بيده اليسرى
(1) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 250، 400، 432، 460، 517) ، وعلقه البخاري في"صحيحه" (2/ 234) . قال النووي في"المجموع" (1/ 273) : حديث صحيح. اهـ وينظر:"المسند"بشرح أحمد شاكر (13/ 141) .
والحديث المعلق هو: ما حذف أول سنده، سواء كان المحذوف واحدًا أو أكثر على التوالي، ولو إلى آخر السند.
ومن صوره: أن يحذف جمغ السند. ويقال مثلًا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ومنها: أن يحذف إلا الصحابي أو إلا الصحابي والتابعي معًا.
ينظر:"نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر"للحافظ ابن حجر (ص 108) .
(2) الشوص: الغسل والتنظيف. وشاص فاه بالسواك يشوصه شوصًا: غسله. . . ينظر:"اللسان" (7/ 50) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة (1/ 214) ، وصحيح مسلم، كتاب الطهارة (1/ 220) .
(4) قد جمع هذه الفوائد نظمًا العلامة أبو بكر الجراعي الحنبلي. ومنظومته ضمن كتاب"الفواكه العديدة في المسائل المفيدة"لابن منقور (1/ 30 - 32) .
وينظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 81 - 82) ، و"فيض القدير"للمناوي (4/ 148 - 149) ، و"الفروع"لابن مفلح (1/ 58) ، و"بغية النساك"للسفاريني.