وهو لغةٌ: التَّخْلِيَةُ [1] قال ابن الأنباري [2] :"من قول العرب: أطْلَقْتُ النَّاقة فطَلُقَتْ إذا كانت مشدوده فأزلت الشد عنها وخليتها، فشبه ما يقع بالمرأة بذلك لأنها كانت متصلة الأسباب بالزوج [3] ، وقال الأزهري:"طَلَّقْتُ المرأةَ فطَلُقَتْ، وأطْلَقْتُ النَّاقةَ من العِقَالِ فانْطَلَقَت، هذا الكلام الجيد" [4] ."
وشرعًا: حل قيد النكاح أو بعضه بالطلاق الرجعي [5] .
وأجمعوا على مشروعيته للكتاب والسنة [6] ، ولأنه قد يقع بين الزوجين من التنافر والتباغض ما يوجب المخاصمة الدائمة، فلزوم النكاح إذنْ ضَررٌ في حقهما، ومفسدةٌ محضةٌ بلا فائدةٍ، فوجب إزالتها بالترك ليتخلص كل من الضرر.
(1) ينظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 420، ولسان العرب 10/ 227، والقاموس 3/ 259.
(2) ابن الأنباري: هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، الإمام، الحافظ، اللغوي، النحوي، أبو بكر، ولد سنة 272 هـ، صاحب التصانيف المشهورة في علوم القرآن واللغة، من كتبه:"الزاهر في معاني كلمات الناس"، وكتاب"المشكل"، و"غريب الحديث"، وكتاب"الكافي"في النحو، توفي ببغداد سنة 328 هـ.
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 69 - 73، وسير أعلام النبلاء 15/ 274 - 279، وتذكرة الحفاظ 3/ 842.
(3) ينظر: الصحاح 4/ 1518، وأساس البلاغة ص 394، وتاج العروس 6/ 425، ولسان العرب 10/ 226 - 227، والمحيط في اللغة 5/ 325 - 326.
(4) ينظر: كتاب الزاهر ص 213.
(5) ينظر: المغني 10/ 323، والمطلع ص 333، وكشاف القناع 5/ 232.
(6) ينظر: المبسوط 6/ 3، وحاشية الدّسوقي 2/ 361، ومغني المحتاج 3/ 279، ونهاية المحتاج 6/ 423، والمغني 10/ 323، والمبدع 7/ 249، وكشاف القناع 5/ 232.