فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2181

وذهب قوم إلى أن الفاعل مضمر في المصدر عند عدم ذكره لفظًا. قال ابن هشام الخضراوي: أهل البصرة متفقون على أن لا إضمار، وأهل الكوفة يضمرون الفاعل، ويقولون: لابد من ذلك، لأنه كاسم الفاعل، ويرده أن نحو: عجبت من أكل التفاحة، لا دليل فيه على فاعل يُجعل الإضمارُ له، والإضمار يستدعي عهدًا، فهو محذوف لا محالة.

وأفهم قول المصنف: ولا يلزم، أنه يجوز ذكر مرفوعه، وهو قول البصريين، وقال الفراء: لا يجوز أن يلفظ بالفاعل بعد المصدر المنون، قال: لأنه لم يُسمع، ورُد عليه بقوله:

175 -حرب ترددُ بينهم بتشاجر ... قد كفرت آباؤها أبناؤها

فآباؤها مرفوع بكفرت، أي لبست الدروع، وأبناؤها مرفوع بتشاجر، ورُدَّ باحتمال كون آباؤها أبناؤها مبتدأ وخبرًا، أي آباؤها مثل أبنائها في ضعف الحلوم، ويؤيده قوله قبلُ:

175 -هيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت، حلماؤها سفهاؤها

أي مثل سفهائها.

(ومعموله كصلة في منع تقديه وفصله) - لأن المصدر هنا مقدر بحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت