فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2181

على الكحل المرفوع بأحسن، والمفضول هو الكحل، والكحل هو الزائد في الفضل فالكحل فاضل مفضول، فالمفضول هو الفاضل، لكن اختلف محله، ففضل في محل، على نفسه في محل آخر؛ ومثال المفضول المقدر: ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحل من عين زيد، أو من زيد، والتقدير: من كحل عين زيد، فحذف في الأول مضاف، وفي الثاني اثنان، والأصل؛ منه في عين زيد، لكنه اختصر للدلالة، إذ المقصود بذلك واضح.

(وبعد ضمير مذكور أو مقدر، مفسر بعد نفي أشبهه، يصاحب أفعل) - فالمذكور نحو ما سبق في المثال، وهو ضمير في عينه، فالكحل وهو المرفوع بأفعل قبله هذا الضمير، ومفسره رجل الموصوف بأحسن، فهو بعد ضمير صفته ذلك، وبعد الكحل ضمير هو المفضول، وهو عين المفضل، فالكحل قبل مفضول هو هو.

ومثال المقدَّر قول بعض العرب: ما رأيت قومًا أشبه بعض ببعض من قومك. والأصل: ما رأيت قومًا أبين فيهم شبه بعض ببعض منه في قومك. ثم حذف منه العائد على شبه، وأدخلت مِنْ على شبه مضافًا لبعض وما يقتضيه، فصار التقدير: ما رأيت قومًا أبين فيهم شبه بعض ببعض من شبه بعض قومك ببعض، ثم حذفت شبه، وما يضاف إليه، وما يقتضيه، فصار: ما رأيت قومًا أبين فيهم شبهُ بعض ببعض من قومك؛ ثم فيهم وأبين مع مرفوعه، معوضًا عنه أشبه فصار: ما رأيت قومًا أشبه بعض ببعض من قومك.

وهذا التقدير كله يرشد إليه المعنى مع العلم بأصل التركيب الذي يعطيه. قال المصنف: ولم يرد هذا الكلام المتضمن ارتفاع الظاهر بأفعل التفضيل إلا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت