كقوله تعالى: (ولا تكونوا أول كافر به) إذ المعنى أول من كفر، وتضمن الإفراد والمطابقة ما أنشده الفراء:
128 -وإذا هُم طعموا فألأم طاعم ... وإذا هُم جاعوا فشَرُّ جياع
وأما قوله تعالى: (ثم رددناه أسفل سافلين) فجمع، وإن كان ما قبله بلفظ مفرد وهو الإنسان، لأن المقصود به الجنس بدليل الاستثناء. ومقتضى عبارة المصنف جواز: الزيدان أفضل مؤمن أو مؤمنين.
(وألحق بأسبق مطلقًا أولُ صفةً) - فيجري مجرى أفعل التفضيل في جميع ما تقدم، فيكون بال ومجردًا ومضافًا إلى معرفة أو نكرة، وتثبت له تلك الأحكام كلها؛ وإنما أفرده بالذكر لأنه قد يخرج عن الوصفية كما سيأتي؛ ويثبت له مع الوصفية أيضًا ما لم يثبت لأفعل التفضيل، كما يذكر أيضًا، ومثاله بال: الأول، فيثنى ويجمع ويؤنث، ومثاله مضافًا إلى نكرة: (إن أول بيتٍ) وإلى معرفة: (وأنا أول المؤمنين) . وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس، أي مذ يوم أول من أمس. ويلزمه مع الإضافة إلى النكرة ومع مِن الإفرادُ.
(وإن نُويت إضافته بُني على الضم) - قال سيبويه: وتقول: ابدأ بهذا أولُ، أي بالضم، والمعنى: أولُ الأشياء، فقطع عن الإضافة ونوُيت وبُني على الضم كما في: قبلُ وبعدُ. ولا يكون هذا في أفعل التفضيل غيره؛ لا يجوز: ابدأ