(ويلزم ذلك إن كان المفضولُ اسمَ استفهام، أو مضافًا إليه) - فالأول نحو: ممن أنت أحلم؟ ومن أي رجل أنت أكرم؟ وممَّ قدُّك أعدل؟ والثاني نحو: من وجه مَنْ وجهُك أجمل؟ ذكر هذه المسألة الفارسي في التذكرة؛ قال المصنف: وهي من المسائل المغفول عنها. انتهى.
ويجب سبقُ مَنْ، والحالة هذه، ما كان أفعل خبرًا له، كما مثل، ونحو: ممن كان زيدٌ أفضلً؟ وممن ظننت زيدًا أفضل؟ ولا يجوز التوسط، فلا يقال: زيدٌ ممن أفضل؟ ولا كان زيدٌ ممن أفضل؟ ولا ظننت زيدًا ممن أفضل؟
(وقد يُفصل بين أفعل ومِنْ بِلَوْ وما اتصل بها) - كقوله:
115 -ولَفُوكِ أطيَبُ لو بذلت لنا ... من ماء مَوْهَبَةٍ على خمر
ويروى: أشهى لو يحل لنا ... وعلى شهد. والموهبة بفتح الميم والهاء وبينهما واو، وبعد الهاء ثانية الحروف نقرة في الجبل يستنقع فيه الماء، والجمع مواهب.
وجاء الفصل أيضًا بالنداء، قال جرير:
116 -لم نلق أخبثَ يا فرزدقُ منكُم ... ليلًا، وأخبثَ بالنهار نهارا
(ولا يخلو المقرون بمن، في غير تهكم، ) - احترز من قوله: