فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2181

به، والخبر على هذين محذوف وجوبًا، وبالثالث قال طائفة من الكوفيين، ورد دعوى حذف الخبر بمخالفة النظائر، فلا يلتزم حذف الخبر دون شيء يسد مسده كما في لولا، فما اقتضى هذه الدعوى لزومًا باطل لبطلانها.

(وكأفعَل أفعِلْ) - في الدلالة على التعجب، إلا أنه لم يختلف في فعلية أفعِل كما اختلف في فعلية أفعَل، لأنه وزن لم يأت في الأسماء إلا قليلًا جدًا كأصبع من لغات إصبع؛ وفي كلام ابن الأنباري ما يوهم أن هاسم.

(خبرًا) - وإن كانت صيغته صيغة الأمر؛ وهو خبر بمعنى إنشاء التعجب، فمعنى أحسِنْ بزيدٍ، كمعنى: ما أحسن زيدًا، والهمزة في أحسن للصيرورةن كما في أبقل المكان؛ والمعنى أحسن زيد أي صار ذا حُسن؛ وهو مذهب جمهور البصريين، وإنما جاؤوا به أمرًا للمبالغة، يقولون: كن ما شئت؛ إذا أرادوا المبالغة.

(لا أمرًا) - خلافًا للزجاج ومن وافقه، في زعمهم أنه أمر حقيقةً، ليس المراد به الخبر، والهمزة فيه على المشهور للنقل، وقالوا ذلك للمحافظة على حقيقة الصيغة، والأصل: حَسُن زيدٌ، ثم دخلت همزة النقل على معنى أحسن زيدًا أمر ما، ثم جيء بصيغة الأمر على معنى: دُم أيها الأمر له، أو احكم أيها المخاطب له بذلك، وهذا أمر حقيقة، وهو ضعيف، إذ يلزم من ذلك أن لا يكون الناطق به متعجبًا، ولا خلاف في أن الناطق به متعجب.

(مجرورًا بعده المتعجب منه بباء زائدة) - كما مثل، وهو في زيادة الباء نظير قول العرب: كفى بالله، أي كفى الله.

(لازمة) - فلا تحذف؛ فلا يقال: أحسِنْ زيد، لا برفع زيد عند من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت