فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2181

مستترًا عائدًا على المبتدأ وجب تقديمه، وهذا كذلك؛ ولأن ما أحسن زيدًا جرى مجرى المثل في عدم التصرف فيه، والاتفاق على أن ما مبتدأ، وشذت رواية عن الكسائي أنها لا موضع لها من الإعراب.

(بمعنى شيء) - فتكون ما نكرة تامة، ومسوغ الابتداء معنى التعجب والخبر الفعل؛ وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين؛ ومعنى التمام في ما أنها لا تحتاج إلى صفة؛ ووجه هذا المذهب أن الموضع للإبهام لمناسبة التفخيم التعجب؛ فناسب النكرة المبهمة التي لا شيء أشد إبهامًا منها؛ ولذلك لم يضعوا موضعها شيئًا، فلا يقولون: شيء أحس زيدًا في معنى: ما أحسن زيدًا؛ لأن شيئًا لا يعطي إبهام ما نصًا. فإن قيل: فلا يفسر بشيء، وقد قلتم: بمعنى شيء، قيل هو تقريب للتعليم، وشيء لا ينافي إرادة ذلك الإبهام، وإن كان ليس نصًا فيه.

(لا استفهامية، خلافًا لبعضهم) - وهو قول الفراء وابن درستويه، ويعزى للكوفيين، قالوا: ما استفهامية دخلها معنى التعجب؛ وتأوله ابن درستويه على الخليل، واستدلوا بالإجماع على أن قولهم: أي رجل زيد؟ استفهام دخله معنى التعجب؛ ورد بأن الاستفهام المضمن تعجبًا لا يليه غالبًا إلا الأسماء نحو: (الحاقة؛ ما الحاقة) وما هذه مخصوصة بالأفعال، وقولهم باسمية أفعل قد بان بطلانه.

(ولا موصولة، خلافًا للأخفش في أحد قوليه) -بل في أحد أقواله؛ فعنه أنها نكرة تامة كقول الجمهور، وأنها نكرة موصوفة بأفعل، وأنها معرفة موصولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت