فهو داخل فيما سيذكره، إلا أنه أفرده بالذكر لأنه على فَعُل تقديرًا لا لفظًا، بقلب عينه ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
(وبها وبنعم فعُل موضوعًا) - نحو: حَسُن الخلق خلق الحكماء، وقَبُح العناد عناد المبطلين؛ وقال تعالى: (كبُرتْ كلمةً) .
(أو محولًا من فَعَل أو فَعِل) - قال المصنف: ومنهما قول العرب: لقضو الرجل فلان، وعلُم الرجل فلان، بمعنى: نعم القاضي هو، ونعم العالم هو. انتهى.
وظاهر قوله: قول العرب، سماع عَلُم الرجل فلان بضم عين علم، ونص غيره على أن علم وجهل وسمع تبقى على لفظها عند قصد هذا الاستعمال ولا تحول إلى فَعُل بضم العين، وكلام صاحب الإفصاح يقتضي إثبات علم وجهل هنا بضم العين.
(مضمنًا تعجبًا) - فالمعنى: ما أحسن خلق الحكماء! . وما أقضى فلانًا! . وما أعلمه! .
(ويكثر انجرار فاعله بالباء) - نحو: حَسُن بزيد رجلًا، لما تضمن معنى التعجب عومل معاملة: أحسِنْ بزيد رجلًا، وامتنع ذلك في نعم لعدم هذا التضمن؛ ومن هذا قوله:
96 -فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحُب بها مقتولة حين تُقتلُ