والساكن نحو: مصباح؛ فلا يمنع حرف الاستعلاء، فيما نحن فيه، الإمالة، إلا إذا كان مكسورًا أو ساكنًا بعد مكسور. قال سيبويه: وبعض من يميل قباب، ينصب هذه، يعني نحو: مصباح؛ قال: وكلاهما عربي، يعني الإمالة وتركها، والإمالة أرجح؛ وإلى هذا أشار المصنف بقوله: وربما ... الخ، وفيه ما ستعرفه.
وفي نسخة الرقي:
(وكذا إن تقدم عليها، غير مكسور؛ فإن تقدم ساكنًا بعد كسرة، فوجهان، وربما غلب المتأخر رابعًا، وقد لا يعتد به تاليًا من غير كلمتها، وتاليًا من كلمتها، وشذ عدم الاعتداد به وبالحركة في قول بعضهم: رأيت عذقًا وعنبا) - فقوله: فإن تقدم ... إلى: فوجهان، مثاله: مصباح، وهذا أولى من قوله في النسخة الأخرى: وربما ... إلى آخره؛ وهو الموافق لكلام سيبويه؛ فإن مثل: غلاب، لم يذكر سيبويه فيه أنه يمنع الإمالة، وإنما ذكر في مصباح ونحوه، والفرق ظاهر.
وقوله: وربما غلب المتأخر رابعًا ... ، مثاله: يريد أن يضربها بسوط؛ ولما كان قوله فيما تقدم، ويقتضي أن حرف الاستعلاء لا يغلب في مثله؛ لن الفصل بأكثر من حرفين، نبه على قلة غلبته حينئذ؛ وإنما لم يغلب لضعفه بالتراخي؛ وبعض العرب لا ينظر إلى هذا التراخي، فلا يميل، والكثير الأول.