مع الواو والفاء، لأنها معهما ومع الحرف الذي بعدها بمنزلة كتف، فكما سكنوا التاء، سكنوا اللام؛ وأما التسكين بعد ثم فرده بعض، وضعفه بعض، وقلله بعض؛ وقيل: سكنت رجوعًا إلى ما وضعت عليه من السكون، وهذا يطرد في ثم أيضًا، فهو أولى، لأن ما ثبت في السبعة، لا يصح رده، ولا وصفه بضعف أو قلة، وتسكين اللام بعد ثم ثابت فيها؛ ثم تعليل السكون بالأولى فيه إجراء المنفصل مجرى المتصل، وهو قليل، لا يكاد يوجد إلا في ضرورة؛ وتسكين اللام بعد الواو والفاء أكثر من التحريك.
(وتلزم في النثر، في فعل غير الفاعل المخاطب) - وهو فعل ما لم يسم فاعله، غائبًا نحو: ليضرب زيد، ومخاطبًا نحو: لتضرب يا زيد، ومتكلمًا نحو: لأعن بحاجتك؛ وفعل الفاعل الغائب نحو: ليضرب زيد عمرًا، والمتكلم نحو:"ولنحمل خطاياكم"؛ وفي الخبر:"قوموا فلأصل لكم"؛ ودخول اللام على فعل المتكلم ضرب من التجوز. واحترز بقوله:"في النثر"من النظم، فقد جاء فيه حذف اللام، وإبقاء عملها؛ أنشد سيبويه:
(25) محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا