(لا لفظه) - فلا تقع التفسيرية بعد لفظ القول ولو محذوفًا، وكذا إذا كان الفعل مؤولًا بالقول، فتخلص في ذلك كله الجملة للحكاية ولا يؤتى بأن نحو: قلت له: زيد قائم؛ ولا يجوز: أن زيد قائم؛ وقد أجازه بعضهم، وجعل منه:"ما قلت لهم إلا ما أمرتني به، أن اعبدوا الله"، وعليه جرى ابن عصفور، فقال في شرح الجمل الصغيرة: تأتي أن تفسيرًا بعد صريح القول؛ ويشترط في التفسيرية أن لا تتعلق بالأول لفظًا، ولذا لم تحمل على التفسير في:"وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين"لأنها خبر للمبتدأ، ولا في: كتبت إليه بأن قم. ومن الفرق بين التفسيرية والمصدرية، أن المصدرية يجوز تقديمها على ناصبها، والتفسيرية لا تتقدم على الفعل، لأن المفسر لا يتقدم على المفسر.
(وتفيده أي غالبًا فيما سوى ذلك) - قد يعترض بأنه لو قال: مطلقًا، يعني في المذكور، وفيما سواه، لكان صوابًا، فتقع أي تفسيرًا بعد ما تضمن معنى القول نحو: كتبت إليه، أي قم، وناديته، أي اضرب زيدًا؛ وبعد لفظ القول نحو: قال زيد قولًا: أي اضرب عبد الله؛ ويجوز أن يجاب بأن المراد أنه يغلب استعمالها فيما سوى ما سبق ذكره؛ وقد نصوا على أن كتبت إليه، أي قم، وناديته،