وقال الشاعر [1] :
ونُبِئتُ ليلى أرْسَلَتْ بشفاعةٍ ... إلى فهلاَ نفْسُ ليْلى شَفِيعُها
وذلك من الشُّفْعَة، شَفَع يشْفَعُ شُفْعَةً.
والشفْعَة شرعًا: قال في"المقنع":"هي استحقاقُ الإِنسان انتزاعَ حِصَّة شَرِيكِه من يَد مُشْتَرِيهَا [2] ".
وفي"المغني":"استحقاقُ الشرِيك انتزاع حِصَّةَ شَرِيكِه الُمنْتَقِلة عنه من يَدِ مَنْ انْتَقَلَتْ إِليه [3] ".
قال صاحب"المطلع":"وهو أعم ممَّا في"المقنع [4] "."
1071 - قوله: (المُقَاسِمُ) ، أي: الذي لَهُ قِسْمَة الشَّرِيك من الأرض ونحوها، وقد قاسم يُقَاسِم مُقَاسمةً، فهو مُقاسِمٌ.
والقاسِمُ: الذي يَقْسِمُ، على ما يأتي إنْ شاء الله تعالى.
1072 - قوله: (الحُدُوُد) ، جمْع حَدٍّ: وهو لغةُ: المَنْع [5] .
(1) هو المجنون. انظر: (ديوانه: ص 195) .
(2) انظر: (المقنع: 2/ 256) ، وبمثله عرفه صاحب (المذهب الأحمد: ص 115) ، قال صاحب: حاشية المقنع: 2/ 256:"ولا يخفى ما منه الاحتراز، لكنه غير جامع لخروج الصلح بمعنى البيع والهبة بشرط الثواب، ولا مانع، لأنه يرد عليه الكافر ولا شفعة له."
(3) انظر: (المغني: 5/ 459) .
(4) انظر: (المطلع: ص 278) . قال الزركشي:"وهو غير مانع - أي تعريف صاحب المغني - لدخول ما انتقل بغير عوض، كالأرش، والوصية، والهبة بغير ثواب، أو بغير عوض مالي على المشهور، كالخلع ونحوه."
قال: فالأجود إذن أن يقال: مِن يَدِ مَن انتقلت إليه بعوض مالي، أو مطلقا". انظر: (الإنصاف: 6/ 250) ."
(5) انظر: (التعريفات للجرجاني: ص 83، المغرب: 1/ 186، المصباح: 1/ 135) . قال الأزهري:"وكل مَنْ مَنَعْتَه من شيء فقد حَدَدْتَه، ومنه الحدود بين الأرضين والحدود التي أنزل الله عز وجل تنكيلا للجانين، وقيل: للبواب حَدَّاد، لمنعه الناس من الدخول" (الزاهر: ص 347) .