فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 389

(عن كردوس بن عمرو(رحمه الله) ، وكان ممن قرأ الكتب، قال: (فيما أنزل الله عز وجل من الكتب: أن الله عزوجل يبتلي العبد وهو يحبه، ليسمع تضرعه) .

(قال ابن المبارك(رحمه الله) : أخبر سفيان: أن ابن عباس قال: (إذا رأيتم بالرجل الموت فبشروه ليلقي ربه وهو حسن الظن به، وإذا كان حيًا فخوفوه) [1] .

(من أقوال الفضيل بن عياض(رحمه الله) :

1. (إذا أحب الله عبدًا أكثر غمَّه، وإذا أبغض الله عبدًا أوسع عليه دنياه) [2] .

2. (عاملوا الله عز وجل بالصدق في السرِّ، فإن الرفيع من رفعه الله، وإذا أحبَّ الله عبدًا أسكن محبته في قلوب العباد) [3] .

(قال شيخ الإسلام ابن تيمية(رحمه الله) : (فصل فِي أمراض القُلُوب وشفائها قَالَ الله تَعَالَى عَن الْمُنَافِقين(البَقَرَة: 10) فِي {قُلُوبهم مرض فَزَادَهُم الله مَرضًا} وَقَالَ تَعَالَى (الْحَج 53) {ليجعل مَا يُلْقِى الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض والقاسيةِ قُلُوبهم} وَقَالَ (الْأَحْزَاب:60) {لَئِن لم ينْتَه المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرضٌ والمُرجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لنغرينَّكَ بِهِم ثمَّ لَا يُجَاوِرُونكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} ، وَقَالَ (المدثر: 31) {وَلَا يَرتابَ الَّذين أُوتُوا الْكتابَ والمؤمنونَ وَليقُولَ الَّذينَ فِي قُلُوبهم مَرضٌ والكَافِرونَ مَاذَا أَرادَ اللهُ بِهَذَا مَثلًا} ، وَقَالَ تَعَالَى (يُونُس: 57) {قَدْ جَاءَتُكم مَوعظةٌ مِنْ رَبِّكُم وشفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُور وَهدىً وَرَحْمَةً للْمُؤْمِنينَ} وَقَالَ (الإِسْرَاء: 82) {وَنُنّزلُ مِن القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ للْمُؤْمِنينَ وَلَا يزِيدُ الظَّالِمينَ إِلَّا خَسَارًا} وَقَالَ (التَّوْبَة: 15) {وَيَشفِ صُدُورَ قومٍ مُؤمنينَ وَيذْهبْ غَيْظَ قُلُوبهم} ، وَمرض الْبدن خلال صِحَّته وصلاحه وَهُوَ فَسَادٌ يكون فِيهِ يفْسد بِهِ إِدْرَاكه وحركته الطبيعية فإدراكه إِمَّا أَن يذهب كالعمى والصمم وَإِمَّا أَن يدْرك الأَشْيَاء على خلاف مَا هِيَ عَلَيْهِ كَمَا يدْرك الحلو مرًا وكما يخيل إِلَيْهِ أَشْيَاء لَا حَقِيقَة لَهَا فِي الْخَارِج وَأما فَسَادُ حركته الطبيعية فَمثل أَن تضعف قوته عَن الهضم أَو مثل أَن يبغض الأغذية الَّتِي يحْتَاج إِلَيْهَا وَيُحب الاشياء الَّتِي تضره وَيحصل لَهُ من الالام بِحَسبِ ذَلِك وَلَكِن مَعَ ذَلِك المَرَض لم يمتْ وَلم يهْلك بل فِيهِ نوع قُوَّة على إِدْرَاك الحَرَكَة الارادية فِي الجُمْلَة فيتولد من ذَلِك ألم يحصل فِي البدن إِمَّا بِسَبَب فَسَادِ الكمية أَو الكَيْفِيَّة فَالْأول إِمَّا لنَقص المَادَّة فَيحْتَاج إِلَى غذَاء وَإِمَّا بسب زيادتها فَيحْتَاج إِلَى استفراغ وَالثَّانِي كقوة فِي الحَرَارَة والبرودة خَارج عَن الِاعْتِدَال فيداوى، وَكَذَلِكَ مرض القلب هُوَ نوع فَسَادٍ يحصل لَهُ يفْسد بِهِ تصَوره

(1) المصدر نفسه.

(2) مختصر تاريخ دمشق 20/ 300.

(3) فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب 5/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت