16. (فمن تشبه بأهل الصدق والإخلاص وهو مراءٍ كمن تشبه بالأنبياء وهو كاذب) [1] .
17. (لو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم الله المنافقين) [2] .
18. (لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلَّا كما يجتمع الماء والنار) [3] .
19. (والإخلاص والتوحيد شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمرها طيب الحياة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة، وكما أن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا كذلك) [4] .
20. (العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه) [5] .
21. (أنفع العمل أن تغيب فيه عن الناس بالإخلاص. والمقصود أن العبد يقوى إخلاصه لله وصدق معاملته، حتى لا يحب أن يطلع أحد من الخلق على حاله مع الله ومقامه معه فهو يخفي أحواله غيرة عليها من أن تشوبها شائبة الأغيار ويخفي أنفاسه خوفًا عليها من الداخلة، وكان بعضهم إذا غلبه البكاء وعجز عن دفعه يقول: لا إله إلا الله ما أمر الزكام) [6] .
22. (والصادق تختلف عليه الأحوال، فتارة يبوح بما أولاه ربه ومن به عليه لا يطيق كتمان ذلك وتارة يخفيه ويكتمه، لا يطيق إظهاره وتارة يبسط وينشط، وتارة يجد لسانه قائلًا لا يسكت وتارة لا يقدر ينطق بكلمة وتارة تجده ضاحكًا مسرورًا وتارة باكيًا حزينًا) [7] .
23. (فالصدق والإخلاص هو أن تبذل كلك لمحبوبك وحده ثم تحتقر ما بذلت في جنب ما يستحقه، ثم لا تنظر إلى ذلك) [8] .
24. (والصديق هو الذي صدق في فعله وقوله وصدق الحق بقوله وفعله فقد انجذبت قواه كلها للانقياد لله ولرسوله، عكس المنافق الذي ظاهره خلاف باطنه وقوله خلاف عمله) [9] .
(1) المصدر نفسه ص 205.
(2) الفوائد ص 65.
(3) المصدر نفسه ص 267.
(4) الفوائد ص 292.
(5) المصدر نفسه ص 89.
(6) مدارج التهذيب: 3/ 422.
(7) المصدر نفسه 3/ 442.
(8) المصدر نفسه 3/ 441.
(9) المصدر نفسه 3/ 212.