فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 389

(قال جعفر الصادق(رحمه الله) : (ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف: 198 ) ) [1] .

(قال أَبُو حاتم(رحمه الله) : (الظفر بالحزم والحزم بإجالة الرأي والرأي بتحصين الأسرار ومن كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يده ومن أنبأ الناس بأسراره هان عليهم وأذاعوها ومن لم يكتم السر استحق الندم ومن استحق الندم صار ناقص العقل ومن دام على هذا رجع إلى الجهل) [2] .

(قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم(رحمه الله) في قوله {خُذِ الْعَفْوَ} : (أمره الله بالعفو والصفح عن المشركين عشر سنين، ثم أمره بالغلظة عليهم) [3] .

(قال هشام بن عروة عن أبيه:(أمر الله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس، وفي رواية قال: خذ ما عفي لك من أخلاقهم) [4] .

(قال يونس حدثنا سفيان هو ابن عيينة عن أُمَيّ قال: (لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ما هذا يا جبريل؟ ) )قال: إن الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك) [5] .

(قال ابن كثير(رحمه الله) في تفسيره {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} : (ويدخل في ذلك جميع الطاعات وبالإعراض عن الجاهلين، وذلك وإن كان أمرًا لنبيه صلى الله عليه وسلم فإنه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم واعتدى عليهم لا بالإعراض عمن جهل الحق الواجب من حق الله، ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته وهو للمسلمين حرب) [6] .

(1) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين 1/ 241.

(2) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص 191.

(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 479.

(4) المصدر نفسه.

(5) قال ابن كثير في تفسيره 3/ 481: (وقد رواه ابن أبي حاتم أيضًا عن أبي يزيد القراطيسي كتابة , عن أصبغ بن الفرج عن سفيان عن أُمَيّ عن الشعبي نحوه , وهذا مرسل على كل حال , وقد روي له شواهد من وجوه أخر , وقد روي مرفوعًا عن جابر وقيس بن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أسندهما ابن مردويه. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة , حدثنا معاذ بن رفاعة , حدثني علي بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهلي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته , فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال , فقال(( يا عقبة صل من قطعك , وأعط من حرمك , وأعرض عمن ظلمك ) )وروى الترمذي نحوه من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد به. وقال: حسن. قلت: ولكن علي بن يزيد وشيخه القاسم أبو عبد الرحمن فيهما ضعف).

(6) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت