فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 389

5.وعَنْ أبي سعيد وأبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما يصيبُ المسلم مِنْ نصبٍ ولا وصبٍ، ولا هَمٍ ولا حزنٍ، ولا أذى ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلَّا كفر اللَّه بها مِنْ خطاياه ) ) [1] .

الدرر الباهرات في تجنب اليأس والقنوط والجزع:

(قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(إن هذه الأمة تمرض لكنها لا تموت، وتغفو لكنها لا تنام، فلا تيأسوا فإنكم ستردون عزكم) [2] .

(قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

(فلا تجزع إذا أعسرتَ يومًا ... فقد أيسرت في دهرٍ طويلِ

ولا تيأس فإنَّ اليأسَ كفرٌ ... لعلَّ الله يُغني من قليلِ

ولا تظننَّ بريِّك ظنَّ سوءٍ ... فإنَّ الله أولى بالجميلِ

رأيتُ العسر يتبعُهُ يسارٌ ... وقول اللهِ أصدقُ كلَّ قيلِ) [3] .

(سئل الإمام أحمد(رحمه الله) ، متى يجد العبدُ طعم الراحة؟ فقال: (عند أول قدم يضعها في الجنة) [4] .

(قال ابن كثير(رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (الروم 36 - 37) : (هذا إنكار على الإنسان من حيث هو، إلَّا من عصمه الله ووفَّقه فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بطر وقال: {ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} (هود 10) : أي يفرح في نفسه ويفخر على غيره، وإذا أصابته شدة قنط وآيس أن يحصل له بعد ذلك خير بالكلية، قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (هود 11) : أي صبروا في الضراء وعملوا الصالحات في الرخاء) [5] .

(قال الشيخ شهاب الدين محمد بن أحمد أبي الفتح الأبيهشي(رحمه الله) : (اشتدي أزمة تنفرجي) [6] .

(1) أخرجه البخاري برقم (5641) ، ومسلم برقم 52 - (2573) . والوصب: (المرض) .

(2) محاضرات وخطب علي القرني 72/ 22. وزاد الشيخ ابن باز (رحمه الله) : (متى ما عدتم لربكم، وأصلحتم من أنفسكم، وقمتم بنصرة إخوانكم) .

(3) ديوان الإمام علي ص 105.

(4) طبقات الحنابلة 1/ 293.

(5) تفسير القرآن العظيم 3/ 375.

(6) المستطرف في كل فن مستظرف 1/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت