11. (لما أصبحت(الفتوى) تشرى بالمال، صار المفتون يبيعون دينهم بالمال فأصبحت عندهم (فتاوى جاهزة تحت الطلب) يبيعونها لمن يدفع لهم الثمن أكثر، فكانوا بذلك أُجراء للظالمين، أما الجاهلون منهم فهم عار الإسلام وسبة المسلمين) [1] .
(قال الشيخ عبد الرزاق السعدي:(فإن مما امتاز به الإسلام عن الأديان السماوية الأخرى أنه خاتم الأديان وأنه دين صالح لكل زمان ومكان، فلا دين بعده ولا ينتهي العمل به إلى قيام الساعة، في حين أن الأديان الأخرى ينتهي دورها بموت ذلك النبي الذي أنزل عليه ذلك الدين. لذلك أكمل الله للبشرية هذا الإسلام ورضيه دينًا خالدًا لها ولن يقبل من أحد دين غيره، ومن أبتغى غيره دينًا فهو خاسر في الدنيا والآخرة فإذا كان الإسلام هكذا فهل ينتهي دوره بموت نبيه؟ وإذا كان الجواب بالنفي فمن يحمل راية هذا الدين من بعد نبيه؟. إنهم العلماء الذين ورثوا الأنبياء والذين قال الله تعالى فيهم: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} فقد حملوا العلم بهذا الدين جيلًا عن جيل بصدق وأمانة وإخلاص، وكل واحد يؤدي دوره الذي وفقه الله إليه وبما تسمح به الظروف. فمنهم الفقيه المعلم ومنهم المفتي ومنهم المجاهد ومنهم القاضي والحاكم وكل ميسر لما خلق له) [2] .
(من أقوال العلماء والحكماء والعارفين:
1. (العاقل من عقل لسانه، والجاهل من جهل قدره، إذا تم العقل نقص الكلام) [3] .
2. (للمفتي رد الفتيا إن خاف غائلتها) [4]
3. (الجاهل يعتمد على أمله، والعاقل يعتمد على عمله) [5] .
4. (قيل لأحد الفلاسفة تراك تحب أستاذك أكثر من أبيك قال:(أبي سبب حياتي الفانية، وأستاذي سبب حياتي الباقية) [6] .
5.سئل أحد العلماء؛ أي عز يكون بالذل متصلًا؟، فقال (العز في خدمة السلطان) .
(1) المصدر نفسه ص 173.
(2) الذب بالقول الفصل عن الثقة من أهل العلم والنقل (الدفاع عن العلماء) - المقدمة ص 1.
(3) روائع إسلامية 2/ 64.
(4) انظر: كشاف القناع 6/ 301، وشرح منتهى الإرادات 3/ 483، 484، ومطالب أولي النهى 6/ 442، 443، والتقرير والتحبير 3/ 455.
(5) أدب الدنيا والدين ص 108.
(6) حياة عالم الأنبار، مقدمة الشيخ صبحي الهيتي ص 2.