فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 389

4. (وكمال التوحيد هو أن لا يبقى في القلب شيء لغير الله أصلًا، بل يبقى العبد مواليًا لربه في كل شيء يحب من أحب وما أحب، ويبغض من أبغض وما أبغض، ويوالي من يوالي، ويعادي من يعادي ويأمر بما يأمر به، وينهى عما نهى عنه) [1] .

(من أقوال الإمام الغزالي(رحمه الله) :

1. (واحترز عن الاغترار بتلبيسات علماء السوء فإنّ شرّهم على الدين أعظم من شرّ الشياطين، إذ الشيطان بواسطتهم يتدرّج إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق) [2] .

2. (إنّ الفائزين المقربين هم علماء الآخرة، ولهم علامات؛ فمنها: أن لا يطلب الدنيا بعلمه، فإنّ أقلّ درجات العالم أن يدرك حقارة الدنيا وخستها وكدورتها وانصرامها، وعظم الآخرة ودوامها وصفاء نعيمها وجلالة ملكها، ويعلم أنّهما متضادتان، وأنّهما كالضرتين مهما أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى، وأنّهما ككفتي الميزان مهما رجحت إحداهما خفت الأخرى، وأنّهما كالمشرق والمغرب مهما قربت من أحدهما بعدت عن الآخر، وأنّهما كقدحين أحدهما مملوء والآخر فارغ، فبقدر ما تصب منه في الآخر حتّى يمتلئ يفرغ الآخر، فإنّ من لا يعرف حقارة الدنيا وكدورتها، وامتزاج لذّاتها بألمها، ثمّ انصرام ما يصفو منها فهو فاسد العقل مَفتون) [3] .

(قال يحيى بن معاذ(رحمه الله) : (إنما يذهب بهاء العلم والحكمة إذا طلب بهما الدنيا) [4] . .

(قال سعيد بن المسيب(رحمه الله) : (إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فهو لص) [5] .

(قال الشاعر:

(يا معشر القراء يا ملح البلد ... ما يصلح الملح إذا الملح فسد) [6] .

(قال حاتم الأصم(رحمه الله) : (ليس في القيامة أشدّ حسرة من رجل علم الناس علمًا فعملوا به، ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك هو) [7] .

(1) تهذيب المدارج ص 642.

(2) إحياء علوم الدين 1/ 38.

(3) إحياء علوم الدين 1/ 60.

(4) المصدر نفسه 1/ 60.

(5) إحياء علوم الدين 1/ 60.

(6) مدار القارئ شرح مختصر صحيح البخاري 4/ 280، وإحياء علوم الدين 1/ 60.

(7) إحياء علوم الدين 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت