الباطل ولا يخرج الحق، إن صمت لم يغمه صمته، وإن ضحك لم يعل صوته، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة) [1] .
2. (إن من حق العالم عليك: أن تسلِّم على القوم عامة وتخصه بالتحية، وأن تجلس أمامه، ولا تعينه في الجواب، ولا تطلبن عثرته، وإن زل قبلت معذرته، ولا تقول له سمعت فلانًا يقول كذا ولا أن فلانًا يقول بخلافك، ولا تضعن عنده عالمًا، فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيئًا) [2] .
3.وعنه رضي الله عنه؛ أنه ذكر فتنًا تكون في آخر الزمان، فقال له عمر رضي الله عنه: متى ذلك يا علي، قال: (إذا تفقه لغير الدين، وتعلم العلم لغير العمل، والتبست الدنيا بعمل الآخرة) [3] .
4. (يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقًا يباهي بعضهم بعضًا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أؤلئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى) [4] .
5. (هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلَّا ارتحل) [5] .
6. (الزاهد عندنا من علم فعمل ? ومن أيقن فحذر? فإن أمسى على عسر حمد الله ? وإن أصبح على يسر شكر الله ? فهذا هو الزاهد) [6] .
7. (إِنَّ الْفَقِيهَ حق الفقيه من لم يقنط النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمَ لَا فِقْهَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةَ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا) [7] .
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها، فقال:(يا أهل السوق ما أعجزكم؟) . قالوا: وما ذلك يا أبا هريرة؟ قال: (ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسّم وأنتم ها هنا، ألاَ
(1) المصفى من صفات الدعاة، مقدمة الشيخ أحمد القطان ص 5.
(2) مختصر منهاج القاصدين ص 7.
(3) رواه الحاكم 4/ 498، وعلق عليه الذهبي في التلخيص: (أبان قال فيه أحمد: تركوا حديثه) ، ورواه أيضًا عبد الرزاق مرفوعًا 11/ 359 - 360.
(4) التبيان في آداب حملة القرآن ص 39.
(5) أخلاق العلماء للآجري ص 36.
(6) المصدر نفسه ص 45.
(7) تفسير القرطبي 14/ 343.