تذهبون فتأخذون نصيبكم منه)، قالوا وأين هو؟ قال: (في المسجد) ، فخرجوا سراعًا، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا فقال لهم: (ما لكم) ، فقالوا: يا أبا هريرة قد أتينا المسجد، فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئًا يقّسم، فقال لهم أبو هريرة: (وما رأيتم في المسجد أحدًا؟) قالوا: بلى رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرأون القرآن، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة: (فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم) [1] .
(قال أبو ذر رضي الله عنه:(العالم والمتعلم شريكان في الخير وسائر الناس لا خير فيهم، كن عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا ولا تكن الرابع فتهلك) [2] .
(قال معاذ بن جبل رضي الله عنه:(إن العلم يرفع الله به قومًا فيجعلهم قادة أئمة تقتفى آثارهم، ويُقتدى بأفعالهم) [3] .
(روي أنّ أبا بكرة دخل على معاوية رضي الله عنهما فقال: اتق الله يا معاوية، واعلم أنّك في كلّ يوم يخرج عنك، وفي كلّ ليلة تأتي عليك، لا تزداد من الدنيا إلاّ بعدًا، ومن الآخرة إلاّ قربًا، وعلى أثرك طالب لا تفوته، وقد نصب لك علمًا لا تجوزه، فما أسرع ما تبلغ العلم، وما أوشك ما يلحق بك الطالب، وإنّا وما نحن فيه زائل، وفي الذي نحن إليه صائرون باق، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ) [4] .
(من أقوال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
1. (تعلموا فمن علم فليعمل) [5] .
2. (كفى بخشية الله تعالى علمًا، وبالاغترار جهلًا) [6] .
3.(سيأتي على الناس زمان تملح فيه عذوبة القلوب فلا ينتفع بالعلم يومئذ عالمه ولا متعلمه فتكون قلوب علمائهم مثل السباخ من ذوات الملح ينزل عليها قطر السماء فلا يوجد لها عذوبة وذلك إذا مالت قلوب العلماء إلى حب الدنيا وإيثارها على الآخرة فعند ذلك يسلبها الله تعالى ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم فيخبرك عالمهم حين تلقاه أنه يخشى الله بلسانه والفجور ظاهر في
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن 2/ 114، والهيثمي في المجمع 1/ 331، وابن ابي شيبة 7/ 469.
(2) مختصر منهاج القاصدين ص 15.
(3) المصدر نفسه ص 15.
(4) إحياء علوم الدين 2/ 148.
(5) أخلاق العلماء للآجري ص 24.
(6) تفسير القرطبي 14/ 343.