2. (تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا الوقار والسكينة وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه ولا تكونوا جبارة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم) [1] .
3. (إذا زل العالم زل بزلته عالم من الخلق) [2] .
4. (ثلاث بهن ينهدم الزمان إحداهن زلة العالم) [3] .
(من أقوال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يصف أهل العلم:
1.(منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، غَضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم، ووقفّوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم، فهم في البلاء كالتي نزلت في الرجاء، عَظُمَ الخالق في أنفسهم، فصغر ما دونه في أعينهم، فهم في الجنة كمن رآها، فهم معذبون قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة، حاجاتهم خفيفة وأنفسهم عفيفة، صبروا أيامًا قصيرة أعقبتهم راحةً طويلة، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها، أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلًا، فإذا مروا بآيةٍ فيها تشويق ركنوا إليها طمعًا، وإذا مروا بآيةٍ فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم، أما النهار فحلماء علماء أبرار أتقياء لا يرضون من أعمالهم القليل، ولا يستكثرون الكثير، فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون، إذا زكي أحدهم قال: أنا أعلم بنفسي من غيري، وربي أعلم بي من نفسي، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني أفضل مما يظنون وأغفر لي ما لا يعلمون، فمن علاقة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وحزمًا في لين، وإيمانًا في يقين، وحرصًا في علم، وعلمًا في حلم، وقصدًا في شدة وطلبًا في حلال ونشاطًا في هدى، وتحرجًا عن طمع، يمسي وهمه الشكر ويصبح وهمه الذكر، تراه قريبًا أمله، ولله خاشعًا قلبه، قانعة نفسه، سهلًا أمره، حريزًا دينه، ميتة شهوته مكظومًا غيظه، الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان في الغافلين، يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، بعيدًا فحشه، لينًا قوله، غائبًا منكره، حاضرًا معروفه، مقبلًا خيره، مدبرًا شره، في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه، لا يضيع ما استحفظ ولا ينسى ما ذكر، ولا ينابز بالألقاب، ولا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصائب، ولا يدخل
(1) شعب الإيمان برقم (1651) .
(2) إحياء علوم الدين 1/ 64.
(3) المصدر نفسه.