11.وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ) ) [1] .
12.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بمناكب الصحابة رضي الله عنهم في الصلاة، ويقول: (( اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) ) [2] .
قال الإمام النووي (رحمه الله) : (في هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الأمام، لأنه أولى بالإكرام، ولأنه ربما يحتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى، ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره، وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس، وليقتدي بأفعالهم من وراءهم، ولا يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب والأحاديث الصحيحة متعاضدة) [3] .
الدرر الباهرات في العلم والعلماء:
(قال عيسى بن مريم(عليه السلام) : (إلى متى تصفون الطريق إلى الدالجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين؟! إنما يبتغى من العلم القليل ومن العمل الكثير) [4] .
(من أقوال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
1. (لا يكون الرجل عالمًا حتى لا يَحْسِدَ مَنْ فوقه، ولا يحَقر من دونه، ولا يأخذ على عمله أجرًا) [5] .
(1) أخرجه مسلم برقم 51 - (2989) ، وأحمد برقم (21800) .
(2) أخرجه الإمام مسلم برقم 122 - (432) .
(3) شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 399.
(4) أخلاق العلماء للآجري ص 44.
(5) التبيان في آداب حملة القران: 174، والحديث رواه الدارمي في سننه 1/ 100. قال حسين سليم أسد: (في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وفيه جهالة الرجل الرواي عن ابن عمر) .