8. (مَا ضَرَبْتُ بِبَصَرِي، وَلَا نَطَقْتُ بِلِسَانِي، وَلَا بِطَشْتُ بِيَدِي، وَلَا نَهَضْتُ عَلَى قَدَمِي حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ عَلَى مَعْصِيَةٍ؟ فَإِنْ كَانَتْ طَاعَتُهُ تَقَدَّمَتْ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْصِيَةً تَأَخَّرَتْ) [1] .
9. (إنْ كان الرَّجل جَمَعَ القرآنَ؛ وما يَشْعُرُ به جارهُ، وإنْ كان الرَّجل قد فقهَ الفقه الكثير؛ وما يَشْعُرُ به النَّاس، وإنْ كان الرَّجل ليُصلّي الصَّلاة الطويلة في بيته وعندَهُ الزُّوار؛ وما يَشْعُرون به، ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على ظهر الأرض من عمل يقدرون أنْ يعملوه في السّرِّ؛ فيكون علانيّة أبدًا) [2] .
10. (اعلم أنّكَ لن تُحبَّ اللهَ حتّى تُحبَّ طاعتَهُ) [3] .
11. (الْمُؤْمِنُ كَالْغَرِيبِ لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا، وَلَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا، لَهُ شَأْنٌ، وَلِلنَّاسِ شَأْنٌ) [4] .
12. (يحقُّ لمن يعلم أنَّ الموتَ مَورِدهُ، وأنَّ السّاعةَ موعدهُ، وأنَّ القيامَ بين يدي الله تعالى مشهدُهُ؛ أنْ يَطول حُزنه) [5] .
13. (رحمَ الله رجلًا لم يَغرّه كثرة ما يَرى من كَثرة النَّاس، ابن آدم إنك تموتُ وحدَكَ، وتدخلُ القبر وحدَكَ، وتُبعثُ وحدَكَ، وتحاسبُ وحدَكَ، ابن آدم! وأنت المعنيُّ، وإيِّاكَ يُرَادُ) [6] .
14. (رَحِمَ اللهُ امْرَأً عَرَفَ ثُمَّ صَبَرَ ثُمَّ أَبْصَرَ فَبَصُرَ فَإِنَّ أَقْوَامًا عَرَفُوا فَانْتَزَعَ الْجَزَعُ أَبْصَارَهُمْ فَلَا هُمْ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَلَا هُمْ رَجَعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ الْبَعِيدَةَ مِنَ اللهِ الَّتِي جِمَاعُهَا الضَّلَالَةُ وَمِيعَادُهَا النَّارُ لَهُمْ مِحْنَةٌ مَنْ أَصَابَهَا أَضَلَّتْهُ وَمَنْ أَصَابَتْهُ قَتَلَتْهُ، يَا ابْنَ آدَمَ دِينَكَ دِينَكَ فَإِنَّهُ لَحْمُكَ وَدَمُكَ إِنْ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ يَسْلَمْ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَنَعُوذُ بِاللهِ فَإِنَّهَا نَارٌ لَا تُطْفَأُ وَجُرْحٌ لَا يَبْرَأُ وَعَذَابٌ لَا يَنْفَدُ أَبَدًا وَنَفَسٌ لَا تَمُوتُ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ وَمُرْتَهِنٌ بِعَمَلِكَ فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ، عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ إِنَّكَ مَسْئُولٌ وَلَا تَجِدُ جَوَابًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ) [7] .
(1) جامع العلوم والحكم 1/ 213.
(2) الزهد لابن المبارك ص 255.
(3) مورد الظمآن لدروس الزمان 2/ 250.
(4) جامع العلوم والحكم 2/ 379.
(5) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 2/ 133.
(6) المصدر نفسه 2/ 154.
(7) المصدر نفسه 2/ 145.