(كتب عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) إلى سالم بن عبد الله أن اكتب إلي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب فكتب أن يا عمر اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم الذين كانت لا تنقضي لذاتهم وانفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها وصاروا جيفًا في الأرض وتحت أكنافها أن لو كانت إلى جنب مسكين لتأذى بريحهم.
(من أقوال الحسن البصري(رحمه الله) :
1.كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن يسأل أن يعظه فكتب إليه: (أما بعد: فإن الهول الأعظم والأمور المفظعات أمامك ولا بد لك من مشاهدة ذلك إما بالنجاة وإما بالعطب واعلم أن من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظر في العواقب نجا ومن أطاع هواه ضل ومن حلم غنم ومن خاف أمن ومن أمن اعتبر ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم ومن فهم علم فإذا زللت فارجع وإذا ندمت فأقلع وإذا جهلت فاسأل وإذا غضبت فأمسك) [1] .
2.سأل رجل الحسن البصري (رحمه الله) عن سر زهده في الدنيا، قال:(أربعة أمور:
-علمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي.
-علمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به وحدي.
-علمت أن الله مطلع عليَّ، فاستحييت أن يراني على معصية.
-علمت أن الموت ينتظرني، فأعددت الزاد للقاء ربي) .
3.وقيل له متى العيد يا إمام؟ فقال: (هو اليوم الذي لا أعصي فيه ربي) .
4. (من نافَسَكَ في دِينِك فنافسهُ، ومن نافَسَكَ في دُنياك، فألقها في نَحْره) [2] .
5. (ابن آدم إنما أنت أيام، كلّما ذهبَ يوم ذهب بعضُكَ) [3] .
6. (يا ابن آدم! بِع دُنياك بآخرتك؛ تربحهما جميعًا، ولا تبيعنَّ آخرتك بدُنياك؛ فتخسرهما جميعًا) [4] .
7. (لو عَلِمَ العابدون أنَّهم لا يَرون ربَّهم عَزَّ وجَلَّ في الآخرة؛ لذابت أَنفُسُهم في الدُّنيا) [5] .
(1) إحياء علوم الدين 4/ 56.
(2) إحياء علوم الدين 3/ 207.
(3) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 2/ 148.
(4) صفة الصفوة 2/ 139.
(5) السُّنة لعبد الله بن أحمد 1/ 263.