5. (الشباب يصنعون التاريخ بقلوبهم، والعلماء يصنعونه بعقولهم، والحكماء يصنعونه بأرواحهم، فإذا تعاون القلب والعقل والروح على صنع تاريخ، كان تاريخًا لا ينطفئ نوره، ولا تخبو ناره، وكذلك صنعنا التاريخ أول مرة) [1] .
6. (لقد أفسدت هذه الحضارة أخلاقنا كمسلمين، وطبائعنا كعرب، حيث انمحت في مجتمعنا مظاهر الإيثار والتعاون والتراحم، وإنك لتقرأ عن الماضين وتسمع من المعمرين، من أخلاقنا في ذلك ما تجزم معه بأننا مسخنا خلقًا آخر) [2] .
(من أقوال العلماء:
1. (الصغار يلعبون مع بعض وينبسطون، والكبار يلعبون على بعض فيختصمون ويتقاتلون، أين البراءة، واعلم أنه إذا اختفى العدل من الأرض فلا قيمة لوجود الإنسان) .
2.قال أحد العلماء وهو يوجه نصيحته إلى أحد المتخالفين: (مثلما تترك بعض الأطعمة تبرد قليلًا ليسهل عليك أكلها أترك بعض الخلافات تهدأ قليلًا ليسهل عليك حلها، إذا أردت بعضًا من الهدوء وراحة البال فلك بمداعبة طفل صغير أو مجالسة شيخ كبير، فالأول لا يعرف الدنيا، والثاني قد اكتفى منها) .
3.سئل أحد العلماء ما سعادتك في هذه الحياة، قال: (سعادتي هي راحة المسلمين وتجمعهم على الخير) .
4. (والاختلاف نوعان: الأول أن يكون محمودًا مشروعًا، والثاني أن يكون مذمومًا سيئًا، والمحمود رحمة من الله عز وجل بهذه الأمة، وكرامة وتوسعة وثروة فقهية ثرة، تتوارثها الأجيال المسلمة جيلًا بعد جيل، ومخزون ثمين، وقد أطلق عليه العلماء بـ(اختلاف التنوع) . وأما المذموم، فهو سيئة يذمها الإسلام، وفرقة وتخاصم وتدابر وتعاد وتشرذم، وقد حذرنا ربنا جل وعلا أيما تحذير من أن نكون متفرقين ممزقين في أكثر من موضع في كتابه العزيز، من ذلك قوله تعالى: ? {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم 31 - 32) وقوله: {ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ? (آل عمران 105 ) ) [3] .
(1) المصدر نفسه ص 183.
(2) المصدر نفسه ص 211.
(3) آفة الاختلاف المذموم وهل من مصلحتنا أن نختلف - المقدمة ص 2.