قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه، وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدهما: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، والثاني: عدم اعتقاد إرادة تلك المسألة بذلك القول، والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ).
2.(إن هذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة:
-أن لا يكون الحديث قد بلغه، ومن لم يبلغه الحديث لم يكلف أن يكون عالما بموجبه،
-أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه لم يثبت عنده،
-اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره) .
(من أقوال الدكتور مصطفى السباعي(رحمه الله) :
1. (بعض داعاة الدين يذكرون قوله تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (التوبة: 73) وهم لا يفهمون معناها، وينسون قوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 153) وهي واضحة المعنى) [1] .
2. (عش في الحياة كعابر سبيل يترك وراءه أثرًا جميلًا، وعش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم، وكمستغن يحسن إليهم، وكمسؤول يدافع عنهم، وكطبيب يشفق عليهم، ولا تعش معهم كذئب يأكل من لحومهم، وكثعلب يمكر بعقولهم، وكلص ينتظر غفلتهم، فإن حياتك في حياتهم، وبقاءك ببقائهم، ودوام ذكرك بعد موتك من ثنائهم، فلا تجمع عليك ميتتين، ولا تؤلب عليك عالمين، ولا تقدم نفسك لحكمتين، ولا تعرض نفسك لحسابين، ولحساب الآخرة أشد وأنكى) [2] .
3. (للمخلصين ثناء الناس، وتقدير التاريخ، وثواب الله. وللمخادعين توبيخ التاريخ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [3] .
4. (لا يجتمع حب الله وموالاة الظالمين في قلب عالم أبدًا. لا يجتمع حبد الدين وموالاة المفسدين في قلب داعية أبدًا، لا يجتمع حب الحق وموالاة المبطلين في قلب مخلص أبدًا. لا يجتمع حب الرسول وموالاة أعدائه في قلب مسلم أبدًا) [4] .
(1) هكذا علمتني الحياة ص 77.
(2) المصدر نفسه ص 164.
(3) المصدر نفسه ص 171.
(4) المصدر نفسه ص 172.