(قال الإمام يحيى بن سعيد(رحمه الله) : (أهل العلم أهل توسعة، وما برح المفتون يختلفون فيحل هذا ويحرم هذا، فلا يعيب هذا على هذا) [1] .
(قال الإمام الخطابي(رحمه الله) : (والاختلاف في أحكام الفروع المحتملة وجوها فهذا جعله رحمة وكرامة) [2] .
(من أقوال الدكتور يوسف القرضاوي(حفظه الله) [3] :
1. (وأما الثاني: وهو اختلاف المذاهب الفقهية في بعض المسائل، فله أسباب علمية اقتضته، ولله سبحانه في ذلك حكمة بالغة، ومنها الرحمة بعباده وتوسيع مجال استنباط الأحكام من النصوص، ثم هي بعد ذلك نعمة وثروة فقهية تشريعية تجعل الأمة الإسلامية في سعة من أمر دينها وشريعتها فلا تنحصر في تطبيق شرعي واحد حصرًا لا مناص لها منه إلى غيره، بل إذا ضاق بالأمة مذهب أحد الأئمة الفقهاء في وقت ما أو في أمر ما وجدت في المذهب الآخر سعة ورفقًا ويسرًا، سواء أكان ذلك في شؤون العبادة أم في المعاملات أو شؤون الأسرة والقضاء والجنايات على ضوء الأدلة الشرعية) .
2. (وأما المذموم: فأولًا: ما كان سببه البغي واتباع الهوى وهو الذي ذم الله به اليهود وغيرهم من أهل الكتاب، وثانيًا: الاختلاف الذي يؤدي إلى التفرق في الكلمة وتعادي الأمة) .
(من أقوال الشيخ محمد صالح العثمين(رحمه الله) [4] :
1. (وان من الخطأ أن يأخذ الإنسان القول من جانب واحد، لأنك إن أخذته من جانب واحد أخطأت على الجانب الأخر وحكمت بغير عدل ولكن إذا لم تحصل هذه المرتبة، وهي الاجتماع على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله فإننا ننظر هذا الاختلاف هل هو من الاختلاف السائغ الذي يعذر فيه الإنسان فإنه لا يجوز أن يكون سببًا لاختلاف القلوب، وليكن محتملًا، فإن الصحابة ? وهم أشد الناس حرصا على دين الله لم يوجب هذا الاختلاف أن تختلف قلوبهم) .
2.(واعلموا أن هذا الخلاف الذي يكون بينكم - الخلاف الذي يؤدي إلى التخاصم - هو أشد من سلاح أعدائكم. إن هذه النعمة، نعمة اتفاق الأمة الإسلامية من أكبر النعم عليها وإذا كانت من
(1) المصدر نفسه ص 13.
(2) المصدر نفسه.
(3) الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم ص 50.
(4) إلى متى الخلاف؟ محاضرة ألقاها الشيخ العثمين في جدة ص 11 و 33.