3. (اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من كان الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين) [1] .
4. (لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين) [2] .
(كتب رجل إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أن يكتب له العلم كله، فكتب له: أن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كاف اللسان عن أعراضهم، لازمًا لأمر جماعتهم فافعل. فهذا العلم كله.
(يروى أنه في إحدى معارك المسلمين، ذهب عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه وهو أعمى ليشارك في المعركة، فقال له الصحابة رضي الله عنهم: ما حملك على هذا وقد اعذرك الله؟ فأجابهم: وددت أن أكثر من سواد المسلمين. قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج: 46) .
(من أقول شيخ الإسلام ابن تيميه(رحمه الله) :
1. (وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلِلِاجْتِهَادِ فِيهَا مَسَاغٌ يُنْكَرُ عَلَى مَنْ عَمِلَ بِهَا مُجْتَهِدًا، أَوْ مُقَلِّدًا، وَإِنَّمَا دَخَلَ هَذَا اللَّبْسُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقَائِلَ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَسَائِلَ الْخِلَافِ هِيَ مَسَائِلُ الِاجْتِهَادِ كَمَا اعْتَقَدَ ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ - وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ أَنَّ مَسَائِلَ الِاجْتِهَادِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلِيلٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وُجُوبًا ظَاهِرًا، مِثْلُ حَدِيثٍ صَحِيحٍ لَا مُعَارِضَ مِنْ جِنْسِهِ فَيَسُوغُ لَهُ - إذَا عَدِمَ ذَلِكَ فِيهَا - الِاجْتِهَادُ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ الْمُتَقَارِبَةِ. أَوْ لِخَفَاءِ الْأَدِلَّةِ فِيهَا وَلَيْسَ فِي ذِكْرِ كَوْنِ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً طَعْنٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ كَسَائِرِ الْمَسَائِلِ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا السَّلَفُ) [3] .
2. (وغالبًا ما ينقل عن الصحابة في تفسير بعض الآيات من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد) [4] .
(قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) : (ما سرني لو أن أصحاب محمد لم يختلفوا، لأنهم إن لم يختلفوا لم تكن رخصة) [5] .
(1) الرياض النضرة في مناقب العشرة ص 310.
(2) رسالة المسترشدين ص 71.
(3) الفتاوى الكبرى 6/ 96.
(4) مجموع الفتاوى 6/ 58.
(5) آفة الاختلاف المذموم وهل من مصلحتنا أن نختلف ص 13.