فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 389

(كان ثابت البناني(رحمه الله) يكثر أن يقول: (الحمد لله، واستغفر الله) ، فسئل عن ذلك، فقال: (أنا بين نعمة وذنبٍ، فأحمد الله على النعمة، واستغفره من الذنب) [1] .

(قال الشيخ الألباني(رحمه الله) في معنى قول رسول الله: (( لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون فيغفر لهم ) ): وليس المقصود من الحديث وأمثاله الحض على الإكثار من الذنوب والمعاصي ولا الإخبار فقط بأن الله غفور رحيم، وإنما الحض على الإكثار من الاستغفار ليغفر الله له ذنوبه، فهذا هو المقصود بالذات من هذه الأحاديث) [2] .

(من أقوال الإمام أحمد(رحمه الله) :

1. (عن أبي المنهال قال: ما جاور عبد في قبره من جار خير من استغفار كثير) [3] .

2.وكان الإمام أحمد بن حنبل يستغفر لسبعين من أصدقائه بأسمائهم.

(قال الربيع بن خيثم(رحمه الله) : (لا يقولن أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبًا وكذبًا إن لم يفعل ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي) [4] .

(قال الشاعر:

(استغفر الله مما يعلم الله ... إن الشقي لمن لا يرحم الله

ما أحلم الله عمن لا يراقبه ... كل مسيء ولكن يحلم الله

فاستغفر لله مما كان من زلل ... طوبى لمن كف عما يكره الله

طوبى لمن حسنت فيه سريرته ... طوبى لمن ينتهي عما نهى الله)

(قال شيخ الإسلام ابن تيمية(رحمه الله) : (الاستغفار يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب، ومن العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل، فإن العابد لله والعارف بالله في كل يوم بل في كل ساعة بل في كل لحظة يزداد عملًا بالله وبصيرة في دينه وعبوديته بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه ونومه ويقظته وقوله وفعله ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقها، فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف، بل هو مضطر إليه دائمًا في الأقوال والأحوال

(1) الآداب الشرعية والمنح المرعية 1/ 349.

(2) السلسلة الصحيحة، مختصرة 4/ 604.

(3) الزهد للإمام أحمد بن حنبل برقم (1920) ، ص 266.

(4) إحياء علوم الدين 1/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت