وقال الطبري (رحمه الله) : (وهذا إعذارٌ من الله إلى خلقه في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى ذكره لهم: من يطع منكم، أيها الناس، محمدًا فقد أطاعني بطاعته إياه، فاسمعوا قوله وأطيعوا أمرَه، فإنه مهما يأمركم به من شيء فمن أمري يأمركم، وما نهاكم عنه من شيء فمن نهيي، فلا يقولنَّ أحدكم: إنما محمد بشر مثلنا يريد أن يتفضَّل علينا) [1] .
(من هدي السنة النبوية:
1.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلاَّ مَنْ أَبَى (( ، قيلَ: ومَنْ يَأْبَى؟ يا رسول الله، قَالَ: (( مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) ) [2] .
قال الإمام ابن حزم (رحمه الله) : (ويقال لمن قال يعرف أن الامر على الوجوب إذا اقترن به وعيد: اعلم أن الوعيد من الله عز وجل قد اقترن بجميع أوامر نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (النور 63) فاقترن التحذير من الفتنة والوعيد، بكل من خالف أمره عليه السلام) [3] .
2.وعنه رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني ) ) [4] .
(1) تفسير الطبري 4/ 180.
(2) أخرجه البخاري، باب الاعتصام بالكتاب والسنة، برقم (6737) .
(3) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 3/ 270 - 271.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام باب قول الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} برقم (7137) ، ومسلم في كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية برقم 33 - (1835) .