فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 421

التجريدية الخاصة بالبنيات العاملية وتنويعاتها المتعددة. ولقد كان لفليب هامون الفضل الكبير في اقتراح دراسة بالغة الجدة للشخصيات، وهي دراسة تنطلق من مجموعة من العناصر التي أغفلتها نظرية كريماس. ومع ذلك، لا يمكن النظر إلى مقترحات هامون باعتبارها تشكل نقيضا لما جاء به كريماص، بل يجب النظر إليها باعتبارها إغناء وإثراء لتصورات كريماص انطلاقا من موقع تحليليي جديد." [1] "

ويعني هذا أن البنية العاملية السيميائية عند كريماص تتسم بنوع من الرتابة التجريدية، وتتسم أيضا بالجمود الشكلي والتحليل الميكانيكي الآلي. كما تمتاز بقصورها المنهجي في التعامل مع الشخصية التي يجب دراستها من الداخل والخارج، دالا ومدلولا ووظيفة. علاوة على ذلك، فإن منهجية كريماس العاملية لا تهتم بجميع المكونات التي تنبني عليها الشخصية. لذا، فهي تصلح أكثر للخرافة والنصوص السردية الأسطورية أكثر مما هي صالحة بشكل دائم للرواية.

ويمكن تصنيف الشخصية الروائية، حسب فيليب هامون، إلى ثلاث فئات:

(الشخصيات المرجعية: وهي - حسب فليب هامون(Philippe Hamon) - شخصيات تحمل علامات مرجعية وإحالية، مثل:"شخصيات تاريخية (نابليون الثالث في"ريشيليو"عند ألكسندر دوما) ، وشخصيات أسطورية (فينوس، زوس) ، وشخصيات مجازية (الحب، الكراهية) ، وشخصيات اجتماعية (العامل، والفارس، والمحتال) . تحيل هذه الشخصيات كلها على معنى ممتلئ وثابت، حددته ثقافة ما. كما تحيل على أدوار وبرامج، واستعمالات ثابتة. إن قراءتها مرتبطة بدرجة استيعاب القارئ لهذه الثقافة (يجب أن نتعلمها ونتعرف عليها) . وباندماج هذه الشخصيات"

(1) - سعيد بنكراد: نفسه، ص:119 - 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت