فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 421

صور أو أشياء خارج اللغة، فلا وجود لمعنى إلا لما هو مسمى، وعالم المدلولات ليس سوى عالم اللغة". [1] "

أما عناصر سيمياء الدلالة لدى بارت، فقد حددها في كتابه (عناصر السيميولوجيا) ، وهي مستقاة من الألسنية البنيوية في شكل ثنائيات هي: اللغة والكلام، والدال والمدلول، والمركب والنظام، والتقرير والإيحاء (الدلالة الذاتية والدلالة الإيحائية) .

وهكذا، حاول رولان بارت التسلح باللسانيات لمقاربة الظواهر السيميولوجية، كأنظمة الموضة، والأساطير، والإشهار، ... إلخ.

هذا، وعندما يريد رولان بارت دراسة الموضة - مثلا- يطبق عليها المقاربة اللسانية تفكيكا وتركيبا، باستقراء معاني الموضة، وتحديد دلالات الأزياء، وتعيين وحداتها الدالة، ورصد مقصدياتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والثقافية. والشيء نفسه يقوم به في قراءته للطبخ، والصور الفوتوغرافية، والإشهار، واللوحات البصرية.

ويمكن إدراج المدارس السيميائية النصية التطبيقية التي تقارب الإبداع الأدبي والفني ضمن سيميولوجيا الدلالة. بينما سيميوطيقا الثقافة التي تبحث عن القصدية والوظيفة داخل الظواهر الثقافية والإثنية البشرية يمكن إدراجها ضمن سيميولوجيا التواصل. ولتبسيط سيميولوجيا الدلالة، نقول: إن أزياء الموضة وحدات دالة، إذ يمكن أثناء دراسة الألوان والأشكال لسانيا، أن نبحث عن دلالاتها الاجتماعية والطبقية والنفسية. كما ينبغي البحث أثناء تحليلنا للنصوص الشعرية عن دلالات الرموز والأساطير، واستخلاص معاني البحور الشعرية الموظفة، وتبيان دلالات تشغيل معجم التصوف أو الطبيعة أو أي معجم آخر.

(1) - حنون مبارك: نفسه، ص: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت