السلوك البشري الفردي منه والجماعي. ويتعلق هذا السلوك في نطاق السيميوطيقا بإنتاج العلامات واستخدامها. ويرى هؤلاء العلماء أن العلامة لا تكتسب دلالتها إلا من خلال وضعها في إطار الثقافة. فإذا كانت الدلالة لا توجد إلا من خلال العرف والاصطلاح، فهذان بدورهما هما نتاج التفاعل الاجتماعي. وعلى هذا، فهما يدخلان في إطار آليات الثقافة. ولا ينظر هؤلاء العلماء إلى العلامة المفردة، بل يتكلمون دوما عن أنظمة دالة. أي عن مجموعات من العلامات، ولا ينظرون إلى الواحد، مستقلا عن الأنظمة الأخرى، بل يبحثون عن العلاقات التي تربط بينها، سواء كان ذلك داخل ثقافة واحدة (علاقة الأدب مثلا بالبنيات الثقافية الأخرى مثل: الدين والاقتصاد وأشكال التحتية ... إلخ) ، أو يحاولون الكشف عن العلاقات التي تربط تجليات الثقافة الواحدة عبر تطورها الزمني، أو بين الثقافات المختلفة للتعرف على عناصر التشابه والاختلاف، أو بين الثقافة واللاثقافة". [1] "
وإذا انتقلنا إلى مرتكزات الشكلانية الروسية ودعائمها النظرية والتطبيقية، فيمكن حصرها في النقط التالية:
(الاهتمام بخصوصيات الأدب والأنواع الأدبية. أي: البحث عن الأدبية، وما يجعل الأدب أدبا.
(شكلنة المضامين الأدبية والفنية(مقاربة شكلانية) .
(استقلالية الأدب عن الإفرازات والحيثيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية(دراسة الأدب باعتباره بنية مستقلة عن المرجع) .
(التركيز على التحليل المحايث قصد استكشاف خصائص العمل الأدبي.
(1) - سيزا قاسم: (السيميوطيقا: حول بعض المفاهيم والأبعاد) ، مدخل إلى السيميوطيقا، الجزء الأول، منشورات عيون المقالات، الدار البيضاء، المغرب، ص:40.
المطلب الرابع: الاتجاه الإيطالي