(حلقة أبوياز بليننيكراد، وكان أعضاؤها من طلبة الجامعة. أما عن خطوط التلاقي بين المدرستين، فيتمثل في الاهتمام باللسانيات، والحماسة للشعر المستقبلي الجديد.
هذا، ولم تظهر الشكلانية إلا بعد الأزمة التي أصابت النقد والأدب الروسيين بعد انتشار الأيديولوجية الماركسية، واستفحال الشيوعية، وربط الأدب بإطاره السوسيولوجي في شكل مرآوي انعكاسي؛ مما أساء ذلك إلى الفن والأدب معا.
هذا، ولقد ارتكزت الشكلانية على مبدأين أساسيين هما:
(إن موضوع الأدب هو الأدبية. أي: التركيز على الخصائص الجوهرية لكل جنس أدبي على حدة.
(التركيز على دراسة الشكل قصد فهم المضمون. أي: شكلنة المضمون، ورفض ثنائية الشكل والمضمون المبتذلة.
ولقد قطعت الشكلانية الروسية مراحل عدة في البحث الأدبي واللساني. ففي المرحلة الأولى، كان الاهتمام ينصب على التمييز بين الشعر والنثر. بينما كانت البحوث في المرحلة الثانية تتعلق بوصف تطور الأجناس الأدبية. ومن ثم، فقد نشرت كثير من الدراسات الشكلانية، وترجمت في مجلات غربية هامة، مثل: مجلة الشعرية (Poetique) ، ومجلة التحول (Change) .
ونستحضر من رواد الشكلانية الروسية كلا من: تينيانوف، وإيخنباوم، وشلوفسكي، وفلاديمير بروب، وتوماشفسكي، ومكاروفسكي، ورومان جاكبسون، وميخائيل باختين ... وقد انصبت اهتمامات هؤلاء على التمييز البويطيقي بين الشعر والنثر. في حين، اهتم موكاروفسكي بوصف اللغة الشعرية. أما اللساني رومان جاكبسون، فقد اهتم بقضايا الشعرية واللسانيات العامة، وخصوصا الصوتيات والفونولوجيا. أما