1 -الدليل صورة نفسية مرتبطة باللغة لا بالكلام.
2 -يستند الدليل إلى عنصرين أساسيين: الدال والمدلول، مع إبعاد الواقع المادي أو المرجعي؛ لأن إقصاء المرجع يعني أن لسانيات دوسوسير شكلانية، وليست ذات بعد مادي وواقعي كما عند جوليا كريستيفا.
3 -اعتباطية الدليل واتفاقيته، مع استثناء الأصوات الطبيعية المحاكية، وصيغ التعجب والتألم.
4 -يعتبر النموذج اللساني في دراسة الأدلة غير اللفظية هو الأمثل والأصل في المقايسة.
5 -إن الدليل السوسيري محايد ومجرد ومستقل، يقصي الذات والإيديولوجيا.
هذا، وقد أغفل دوسوسير بعض المؤشرات الضرورية في التدليل، كالرمز، والإشارة، والأيقون. وقد حصر علامته في إطار ثنائي قائم على الدال والمدلول. ولقد استفادت مجموعة من المقاربات السيميوطيقية في تحليل النص من هذه الثنائية، حينما حاولت التركيز على شكلنة المضمون، وإبعاد الواقع أو المرجع بمحاولاته المختلفة، وإن كان مفهوم اعتباطية الدليل يتخذ صبغة اصطناعية أو ضرورية لدى العالم اللغوي بنفنست (Benveniste) ، في كتابه (طبيعة العلامة اللغوية) (1979) . أما رولان بارت، فقد اعترض على تصور سوسير للسيميولوجيا حينما جعلها العلم العام الذي سيضم في طياته اللسانيات، وأكد على قلب الأطروحة جاعلا السيميولوجيا فرعا من اللسانيات بتطفلها على مفاهيمها ومبادئها. كما قدم بارت"بعض الانتقادات على الجانب النفسي الذي غلفت به العلاقة بين الدال والمدلول، كما في توكيد سوسير أنهما"يتحدان في دماغ الإنسان بآصرة التداعي (الإيحاء) "، ... وقد عزا جورج مونان ( ... G.Mounin) هذه النزعة النفسية في"