الأهواء) [1] ، ومحمد بادي كما في دراسته التعريفية: (سيميائيات مدرسة باريس: المكاسب والمشاريع(مقاربة إبستمولوجية) [2] ، ...
وعلى أي حال، فإذا كانت سيميائية العمل أو الفعل قد قامت على مفهوم الانفصال بين الذات وعالم الأشياء، بالاشتغال على مفهوم الحالة والتحويل والعامل، حيث اعتبرت السرد مجموعة من الانقطاعات والتحولات التي تتحكم في الفاعل في علاقته بالموضوع المرغوب فيه. بتعبير آخر، يدرك العالم في سيميائية العمل منفصلا عن الذات. بينما يدرك العالم في سيميائية الأهواء متصلا بالذات وحالات النفس، ضمن كلية قائمة على التداخل والانصهار والتفاعل. ومن ثم،"تهدف سيميائية الأهواء إلى تشييد الاتصال أو الكلية التي شكلت إحدى ثغرات النظرية السيميائية الأساس عبر إدماجها للبعد الهووي في مراقي المسار التوليدي. إن الانفتاح على البعد الاستهوائي يقتضي عمليا الاهتمام بسيميائية الاتصال، باعتبارها بديلا عن السيميائية التي تأسست على العمل والانفصال، مع ما يقتضيه ذلك من حرص الباحث على الإلمام بآثارها على مستوى اشتغال آليات البناء العام." [3]
(1) - جميل حمداوي: السيميوطيقا السردية، من سيميوطيقا الأشياء على سيميوطيقا الأهواء، دار نشر المعرفة، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2013 م.
(2) - محمد بادي: (سيميائيات مدرسة باريس: المكاسب والمشاريع(مقاربة إبستمولوجية) ، مجلة عالم الفكر، الكويت، العدد 3، المجلد 35، يناير-مارس 2007 م، ص:287.
(3) - محمد بادي: (سيميائيات مدرسة باريس: المكاسب والمشاريع(مقاربة إبيستمولوجية) ، مجلة عالم الفكر، الكويت، العدد 3، المجلد 35، يناير- مارس 2007 م، ص:308.