في حين، يعني ارتفاع في المدى تحقيق نوع من الاسترخاء. فخطاطة الهبوط تحدث استرخاء معرفيا، وخطاطة الارتفاع تحدث توترا شعوريا، وخطاطة التوسع تحدث توترا وجدانيا، وخطاطة الاختزال أو التخفيف تحدث تفسخا عاما وجدانيا ومعرفيا.
وللتوضيح أكثر، يمتلك الإشهار قوة هووية بالغة، وطاقة وجدانية مؤثرة، لكن امتداده الاستهلاكي ضعيف، خاصة فيما يتعلق بالملصق، وهذا نموذج للخطاط الهابطة. أما في الخطاطة الصاعدة، فنرى امتدادا ضعيفا وشدة قوية كما في الأدب، فامتداد جسد القصة في علاقته بنهاية الحبكة السردية يكون ضعيفا، بينما تكون شدة وقع النهاية مرتفعة. أما في الخطاطة الموسعة، فننتقل موسيقيا - كما في التآليف الموسيقية السمفونية- من استخدام أداة موسيقية واحدة إلى استخدام أدوات كثيرة بشدة مرتفعة. أما الخطاطة التخفيفية أو التهذيبية، فنجدها - مثلا- في الكوميديا، إذ تتخفف أزمة العقدة مع آخر المسرحية، وتصبح النهاية سعيدة.
ويمكن الجمع بين خطاطتين فأكثر ضمن نتاح سيميوطيقي معين. وحين، تتسلسل هذه الخطاطات ضمن مسار سيميائي معين يسمى بالتوتر المقنن (tensif canonique) كما في التراجيديا الفرنسية الكلاسيكية، حيث نرى خطاطة مخففة في الفصلين الرابع والخامس، وخطاطة موسعة أثناء حدوث مشكلة وتعميمها.
ويعرف جاك فونتاني الخطاطات التوترية المقننة [1] بأنها الخطاطات المركبة التي تنتج عن وجود عدة خطاطات توترية عبر المسار التسلسلي، حيث تتخذ صيغة معهودة ومسكوكة ومعروفة بشكل مباشر، كما يتجلى ذلك واضحا في قوانين الأجناس والأنواع التي تقودنا إلى معرفة مسبقة بالخطاب، انسجاما مع قوانين الخطاطات