والحضور والهوية والإدراك والأهواء والمشاعر، فضلا عن تبيان دور الإدراك في بناء المعنى أو الدلالة، ودراسة حالات الروح الوجدانية. ويعود هذا الاهتمام إلى تأثر جان كلود كوكي بلسانيات التلفظ عند إميل بنيفنست (Emile Benveniste) [1] ، وتمثله لظاهراتية موريس ميرلوبونتي (Maurice Merleau-Ponty) [2] . وقد ساهمت أفكار بنيفنست اللسانية في الانتقال من سيميائية كلاسيكية سردية خطابية موضوعية إلى سيميائية الحضور أو السيميوطيقا المعاصرة. ويعني هذا إذا كانت الذات عند بنيفنست لها دور أساسي في عملية التلفظ، فهناك ذات إدراكية أخرى تقوم بعمليتي الإدراك والحساسية.
إذًا، هناك مصدران معرفيان أساسيان يتحكمان في نظرية جان كلود كوكي هما: الفلسفة واللسانيات. وقد تأثر أيضا بأفكار كل من: بول ريكور (Paul Ricoeur) وهوسرل (Husserl) بصفة خاصة، وأفكار الظاهراتيين أو الفينومينولوجيين بصفة عامة. [3]
إذًا، ينحصر التجديد السيميوطيقي عند جان كلود كوكي في ما هو تلفظي وظاهراتي. وفي هذا السياق، يرى لويس بانيي (Louis Panier) أن"مشكل"